وأتبعه (١) القول في محمد بن مصعب القرقساني، كأنه لا عيب له سواه، وترك راويه عنه لم يبرزه، وهو عثمان بن يحيى (٢)، إمام مسجد قرقيسيا، فإنه أيضا لا تعرف حاله.
١٩٢٤ - وذكر (٣) من طريقه أيضا (٤)، عن معاوية بن عطاء، عن الثوري، عن منصور، عن زر، عن ابن عمر: زيادة: «الزيت بالزيت في الربويات».
ثم قال (٥): إنه إسناد باطل عن الثوري، ولا يصح.
ولم يبين لم لا يصح.
والحديث هكذا مغير عما هو عليه في الموضع الذي نقله منه، إنما هو:
«[الزبيب بالزبيب]»(٦)، وذلك أن معاوية بن عطاء هذا لم تثبت عدالته، ويروي
غير ما ذكرت من الحديث، وكل رواياته مضطربة، ويخالف الناس في أسانيدها ومتونها، والضعف على حديثه بين». وقال البيهقي عقبه: «وبحر السقاء ضعيف لا يحتج به». (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٥٠). (٢) تقدمت ترجمته أثناء تخريج هذا الحديث. (٣) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٥١٧) الحديث رقم: (١٢٩٠)، وذكره في (٢/ ٨٣) الحديث رقم: (٥٦)، وينظر فيه أيضا (٢/ ١٨٥)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٥٣). (٤) يعني من طريق ابن عدي، وهو في الكامل (٨/ ١٤٧) في ترجمة معاوية بن عطاء بن رجاء أبي سعيد الخزاعي، برقم: (١٨٨٩)، من طريق موسى بن الحسن أبي عمرو السلفي، قال: حدثنا معاوية بن عطاء بن رجاء، حدثنا سفيان الثوري، حدثنا منصور (هو ابن المعتمر)، عن زر (هو ابن حبيش)، عن عمر بن الخطاب، قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَنْهَى عَنِ الصَّرْفِ وَيَقُولُ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْقَمْحُ بِالْقَمْحِ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالزَّبِيبُ بِالزَّبِيبِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، يَدًا بِيَدٍ، مَنْ زَادَ أَوِ اسْتَزَادَ فَقَدْ أَرْبَى». شم ساق له ابن عدي حديثا آخر بإثر هذا الحديث، ثم قال عقبهما: «وهذان الحديثان عن الثوري بإسناديهما باطلان». قلت: فيه معاوية بن عطاء الخزاعي، قال الذهبي في الميزان (٨/ ١٠١) ترجمة رقم: (٧٨١٧): «تكلم فيه، قال العقيلي: كان يرى القدر، وفي حديثه مناكير». وهو قد رواه عنه موسى بن الحسن، أبو عمرو السلفي، ولم أقف له على ترجمة مفردة فيما بين يدي من المصادر، وسيأتي عن الحافظ ابن القطان أنه لا تعرف حاله. (٥) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٥٣). (٦) في النسخة الخطية: «الزيت بالزيت»، وهو خطأ، والمثبت من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٨٣)، وهو الموافق لما عند ابن عدي.