١٩١٧ - (١)[ورواه](٢) سعيد بن منصور (٣)، من حديث مكحول، عن حذيفة، عن النبي ﷺ.
وهو أيضا منقطع، وإسناده ضعيف (٤).
كذا ذكر هذين الحديثين، وهما مختلفان، وعطف أحدهما على الآخر يوهم تساويهما، ويتبين ذلك بذكر نصيهما.
قال أبو داود (٥): حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا هشيم، أنبأنا صالح بن عامر، حدثنا شيخ من بني تميم، قال: خطبنا علي، أو قال: قال علي بن أبي طالب - قال محمد بن عيسى: هكذا حدثني هشيم -، قال: سيأتي على الناس زمان عضوض (٦)، يعض الموسر على ما في يديه، ولم يؤمر بذلك، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧]، ويبايع المضطرون، وقد نهى رسول الله ﷺ عن بيع
(١) بيان الوهم والإيهام (٢/ ١٥٧) بعد الحديث رقم: (١٢٨)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٤٥). (٢) في النسخة الخطية: (رواه) من غير واو العطف في أوله، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٢/ ١٥٧)، وهو الموافق لما في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٤٥). (٣) أخرجه ابن حزم في المحلى (٧/ ٥١١)، من طريق سعيد بن منصور، حدثنا هشيم، عن كوثر بن حكيم، عن مكحول، قال: بلغني عن حذيفة أنه حدث، عن رسول الله ﷺ، أنه قال: «إن بعد زمانكم هذا زمانا عضوضا، يعض الموسر على ما في يديه، ولم يؤمر بذلك، قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَنفَقْتُم مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [سبأ: ٣٩]، وينهد شرار خلق الله تعالى، يبايعون كل مضطر، ألا إن بيع المضطرين حرام، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخونه، وإن كان عندك خير فعد به على أخيك، ولا تزده هلاكا إلى هلاكه». ولم أقف عليه في المطبوع من سنن سعيد بن منصور، وإسناده ضعيف جدا، على انقطاع فيه. فإن كوثر بن حكيم، قال عنه الذهبي في المغني (٢/ ٥٣٤) ترجمة رقم: (٥١١): «تركوا حديثه، وله عجائب»، ومكحول وهو الشامي، لم يدرك حذيفة بن اليمان ﷺ. قال أبو حاتم الرازي: «سألت أبا مسهر: هل سمع مكحول من أحد من أصحاب النبي ﷺ؟ قال: ما صح عندنا إلا أنس بن مالك». المراسيل (ص ٢١١) رقم: (٧٨٩). (٤) هذا ما قاله عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٤٥). (٥) تقدم توثيقه من عنده، أثناء تخريج حديث علي ﷺ هذا، وقد تقدم ذكره قبل هذا الحديث. (٦) الزمان العضوض: هو الزمان الشديد الذي يكون الناس فيه في فاقة وحاجة، كأنهم يعضون فيه عضا. ينظر: لسان العرب (٧/ ١٨٨)، مادة: (عضض).