رسول الله ﷺ عَنْ حَسْبِ الفَحْلِ، وعن قَفِيزِ الطَّحّان (١).
كذا ذكره (٢)، وقد بحثت عنه فلم أجده، إنما هو في كتاب الدارقطني في كل الروايات هكذا؛ مركبا لما لم يُسَمَّ فاعِلُه:«نُهِيَ عن حَسْبِ الفَحْلِ، وعن قَفِينِ الطحان».
ولعل قائلا يقول: لعله اعتقد فيما يقوله الصحابي من هذا مرفوعًا؟ فنقول له: إنما عليه أن ينقل لنا روايته لا رأيه، فلعلَّ مَنْ يَبْلُغُه يرى غير ما يراه من ذلك، فإنَّما نَقْبلُ منه نَقْلَه لا قولَه.
قال الدارقطني في الحديث المذكور: حدَّثنا إسحاق بن محمد بن الفضل الزَّيات، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا وكيع وعبيد الله بن موسى، قالا: حدثنا سفيان، عن هشام أبي كُليب، عن [ابن](٣) أبي نُعْمِ البَجَلي، عن أبي سعيد، قال:
= وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، غير هشام أبي كليب، وهو ثقة، فقد وثقه الإمام أحمد، ففي العلل ومعرفة الرجال لابنه عبد الله (٥٠٨)، رقم: (٣٣٤٥): «سألته عن هشام أبي كليب، قال: روى عنه الثوري»، ثقة، وكذلك رُوي عنه في الجرح والتعديل (٩/ ٦٨) ترجمة رقم: (٢٦٠)، وذكره ابن حبان في ثقاته (٧/ ٥٦٨) ترجمة رقم: (١١٥٠٩)، ووثقه أيضًا مُغلطاي، كما ذكره عنه الحافظ في التلخيص الحبير (٣/ ١٤٦). وأخرجه النسائي في سننه الصغرى، كتاب البيوع، باب بيع ضراب الفحل (٧/ ٣١١) الحديث رقم: (٤٦٧٤)، وفي سننه الكبرى، كتاب البيوع، باب ضراب الجمل (٤/ ٤٢٦) الحديث رقم: (٦٢٢٥)، من طريق محمد وهو ابن يوسف الفريابي، حدثنا سفيان، عن هشام أبي كليب، عن ابن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري، قال: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ». وأورده الحافظ في التلخيص الحبير (٣/ ١٤٥ - ١٤٦) الحديث رقم: (١٢٨٦) ونقل فيه كلام الحافظ ابن القطان فيما تعقب به عبد الحق الإشبيلي، ثمّ قال: وفي الإسناد هشام أبو كليب، راويه عن ابن أبي نعم، عن أبي سعيد، لا يُعرف، قاله ابن القطان، والذهبي، وزاد وحديثه منكر. وقال مُغلطاي: هو ثقة، فيُنظر فيمن وثقه، ثم وجدته في ثقات ابن حبان. (١) قوله: «قفيز الطحان» هو أن يستأجر رجلًا ليطحن له حنطة معلومة بقفيز من دقيقها. والقفيز: مكيال يتواضع الناس عليه، وهو عند أهل العراق ثمانية مكاكيك النهاية في غريب الحديث (٤/ ٩٠). (٢) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٤١)، وهو كذلك عنده: «نهى رسول الله ﷺ … »، ولكنه عند الدارقطني والبيهقي بصيغة المبني للمجهول دون ذكر الرسول الله ﷺ. (٣) ما بين الحاصرتين زيادة متعينة من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٢٧٢)، وقد أخلت بها هذه =