للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

رسول الله عَنْ حَسْبِ الفَحْلِ، وعن قَفِيزِ الطَّحّان (١).

كذا ذكره (٢)، وقد بحثت عنه فلم أجده، إنما هو في كتاب الدارقطني في كل الروايات هكذا؛ مركبا لما لم يُسَمَّ فاعِلُه: «نُهِيَ عن حَسْبِ الفَحْلِ، وعن قَفِينِ الطحان».

ولعل قائلا يقول: لعله اعتقد فيما يقوله الصحابي من هذا مرفوعًا؟ فنقول له: إنما عليه أن ينقل لنا روايته لا رأيه، فلعلَّ مَنْ يَبْلُغُه يرى غير ما يراه من ذلك، فإنَّما نَقْبلُ منه نَقْلَه لا قولَه.

قال الدارقطني في الحديث المذكور: حدَّثنا إسحاق بن محمد بن الفضل الزَّيات، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا وكيع وعبيد الله بن موسى، قالا: حدثنا سفيان، عن هشام أبي كُليب، عن [ابن] (٣) أبي نُعْمِ البَجَلي، عن أبي سعيد، قال:


= وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، غير هشام أبي كليب، وهو ثقة، فقد وثقه الإمام أحمد، ففي العلل ومعرفة الرجال لابنه عبد الله (٥٠٨)، رقم: (٣٣٤٥): «سألته عن هشام أبي كليب، قال: روى عنه الثوري»، ثقة، وكذلك رُوي عنه في الجرح والتعديل (٩/ ٦٨) ترجمة رقم: (٢٦٠)، وذكره ابن حبان في ثقاته (٧/ ٥٦٨) ترجمة رقم: (١١٥٠٩)، ووثقه أيضًا مُغلطاي، كما ذكره عنه الحافظ في التلخيص الحبير (٣/ ١٤٦).
وأخرجه النسائي في سننه الصغرى، كتاب البيوع، باب بيع ضراب الفحل (٧/ ٣١١) الحديث رقم: (٤٦٧٤)، وفي سننه الكبرى، كتاب البيوع، باب ضراب الجمل (٤/ ٤٢٦) الحديث رقم: (٦٢٢٥)، من طريق محمد وهو ابن يوسف الفريابي، حدثنا سفيان، عن هشام أبي كليب، عن ابن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري، قال: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ».
وأورده الحافظ في التلخيص الحبير (٣/ ١٤٥ - ١٤٦) الحديث رقم: (١٢٨٦) ونقل فيه كلام الحافظ ابن القطان فيما تعقب به عبد الحق الإشبيلي، ثمّ قال: وفي الإسناد هشام أبو كليب، راويه عن ابن أبي نعم، عن أبي سعيد، لا يُعرف، قاله ابن القطان، والذهبي، وزاد وحديثه منكر. وقال مُغلطاي: هو ثقة، فيُنظر فيمن وثقه، ثم وجدته في ثقات ابن حبان.
(١) قوله: «قفيز الطحان» هو أن يستأجر رجلًا ليطحن له حنطة معلومة بقفيز من دقيقها. والقفيز: مكيال يتواضع الناس عليه، وهو عند أهل العراق ثمانية مكاكيك النهاية في غريب الحديث (٤/ ٩٠).
(٢) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٤١)، وهو كذلك عنده: «نهى رسول الله … »، ولكنه عند الدارقطني والبيهقي بصيغة المبني للمجهول دون ذكر الرسول الله .
(٣) ما بين الحاصرتين زيادة متعينة من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٢٧٢)، وقد أخلت بها هذه =

<<  <  ج: ص:  >  >>