وهذا هو على ما قال ابن وارة، أنّ عنبسة أشهرُ مِنْ وهب الله، ولكن عَلِمَ أبو حاتم من عنبسة ما لم يعلم ابن وارة، مما يوجب تجريحه، وعَلِمَ من وهب الله أنه صدوق، فروايته خير من رواية عنبسة.
١٩١٤ - وذكر (١) من طريق الترمذي (٢)، عن أنس بن مالك:«أنّ رجلا من كلاب سأل رسول الله ﷺ عن عَرْبِ الفَحْلِ … » الحديث.
وأتبعه (٣) قول الترمذي فيه: حسن غريب.
وينبغي أن يُقال فيه: صحيح؛ فإنّ إسناده هو هذا: حدثنا عَبْدةُ بنُ عبد الله الخُزاعي البَصْرِيُّ، حدثنا يحيى بن آدم، عن إبراهيم بن حميد الرُّؤاسي، عن هشام بن عروة، عن محمد بن إبراهيم، عن أنس. وكلُّ هؤلاء ثقات، فاعلَمْهُ.
١٩١٥ - وذكر (٤) من طريق الدارقطني (٥)، عن أبي سعيد الخدري:«نهى»
(١) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٩٥) الحديث رقم: (٢٥٦٣)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٤١). (٢) سنن الترمذي، كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية عَسْب الفحل (٣/ ٥٦٥) الحديث رقم: (١٢٧٤)، من طريق يحيى بن آدم، عن إبراهيم بن حميد الرؤاسي، عن هشام بن عروة، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أنس بن مالك، أَنَّ رَجُلًا مِنْ كِلَابٍ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ عَسْبِ الفَحْلِ؟ «فَنَهَاهُ»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نُطْرِقُ الفَحْلَ فَنُكْرَمُ، «فَرَخَّصَ لَهُ فِي الكَرَامَةِ». وأخرجه النسائي في سننه الصغرى، كتاب البيوع، باب بيع ضراب الفحل (٧/ ٣١٠) الحديث رقم: (٤٦٧٢)، وفي سننه الكبرى، كتاب المزارعة، باب عَسْب الفحل (٤/ ٤٢٦) الحديث رقم: (٤٦٧٤)، والطبراني في المعجم الأوسط (٦/ ١٢٦) الحديث رقم: (٥٩٩٤)، من طريق يحيى بن آدم، به. وهو حديث صحيح، رجال إسناده ثقات كما سيذكر الحافظ ابن القطان، وقال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن حميد، عن هشام بن عروة». (٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٤١). (٤) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٢٧١) الحديث رقم: (٢٧٠)، وذكره في (٥/ ٣٩٥) الحديث رقم: (٢٥٦٣)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٤١). (٥) سنن الدارقطني، كتاب البيوع (٣/ ٤٦٨) الحديث رقم: (٢٩٨٥)، من طريق يوسف بن موسى، حدثنا وكيع وعبيد الله بن موسى، قالا: حدثنا سفيان، عن هشام أبي كليب، عن ابن أبي نُعْمِ البَجَلي، عن أبي سعيد الخدري، قال: «نُهِيَ عن عَسِيبِ الفحل». زاد عبيد الله (يعني: ابن موسى): وعن قفيز الطحان. وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى، كتاب البيوع، باب النهي عن عسب الفحل (٥/ ٥٥٤) الحديث رقم: (١٠٨٥٤)، من طريق الدارقطني، به.