الزُّبيرِ يُحدِّث، عن سهل بن أبي حَتْمةَ، عن [زيدِ](١) بن ثابت، قال:«كان الناس يتبايعونَ الثَّمار قبل أن يَبْدُو صلاحها … .» الحديث.
وسكت عنه (٢)، وإنّما يرويه عن أبي الزناد، يونس، وعن يونس، عَنْبسةُ بنُ خالد، وعنبسة هذا كان يُعلّق النساء بالثدي في الخراج (٣)، ومع ذلك فقد أخرج له البخاري (٤)، ولم يُخرّج له مسلم، ولم تثبت عدالته (٥).
وقد روى هذا الحديث عن يونس [غيرُه](٦)، وهو أبو زُرعَةَ وَهْبُ اللهِ بن راشد.
= وأخرجه الدارقطني في سننه، كتاب البيوع (٣/ ٣٩٩ - ٤٠٠) الحديث رقم: (٢٨٣٣) والخطيب في تاريخ بغداد (٥/ ٣٢٣)، في ترجمة أحمد بن صالح المصري، برقم: (٢١٥٦)، كلاهما من طريق أبي داود، به. الحديث صحيح، وهذا إسناده حسن لأجل عنبسة بن خالد: وهو ابن يزيد الأموي، مولاهم الأيلي، فهو صدوق كما في التقريب (ص ٤٣٢) ترجمة رقم: (٥١٩٨)، ثم إنه متابع، تابعه أبو زرعة وَهْبُ الله بن راشد، فرواه عن يونس بن يزيد، بالإسناد المذكور. وأخرجه أبو عوانة في مستخرجه (٣/ ٢٩٤ - ٢٩٥) الحديث رقم: (٥٠٤١)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٢٨) الحديث رقم: (٥٥٨٨)، والدارقطني في السنن، كتاب البيوع (٣/ ٤٤٨) الحديث رقم: (٢٩٤٦)، والبيهقي في سننه الكبرى، كتاب البيوع، باب الوقت الذي يَحِلُّ فيه بيع الثمار (٥/ ٤٩٢) الحديث رقم: (١٠٦٠٥). وأبو زرعة وهب الله بن راشد قال عنه أبو حاتم كما في الجرح والتعديل (٩/ ٢٧) ترجمة رقم: (١٢٠): «محله الصدق»، وذكر الخطيب في تاريخ بغداد (٥/ ٣٢٢) عن أحمد بن صالح المصري، أنه قال: «حدثتُ أحمد بن حنبل بحديث زيد بن ثابت في بيع الثمار، فأعجبه واستزادني مثله». قوله في الحديث: الدُّمان: فسادُ الثَّمَر وعَفَنُه قَبْلَ إِدْرَاكه حَتَّى يَسْوَدَّ. النهاية في غريب الحديث والأثر (٢/ ١٣٥). وقوله: قُشَام: هو أن يَنْتَفِضَ ثمرُ النَّخل قبل أن يصير بلحا. النهاية في غريب الحديث (٤/ ٦٦). (١) في النسخة الخطية: «يزيد»، وهو تصحيف ظاهر، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٨٩)، وهو الموافق لما في مصادر التخريج، ومصادر ترجمته. (٢) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٤٠). (٣) ينظر: الجرح والتعديل (٦/ ٤٠٢) ترجمة رقم: (٢٢٤٦). وينظر في شأن هذه القصة ما علقته على الحديث رقم: (١٨٤٥). (٤) لم يحتج به البخاري، وإنما روى له مقرونا بغيره. ينظر: تهذيب الكمال (٢٢/ ٤٠٦) ترجمة رقم: (٤٥٢٩). (٥) تفرد ابن حبّان بذكره في ثقاته (٨/ ٥١٥) ترجمة رقم: (١٤٧٥٩). (٦) في النسخة الخطية: «عنه»، ولا يصح في هذا السياق، والمثبت من بيان الوهم (٥/ ٨٩)، وهو الصحيح.