للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال ابن أبي حاتم فيه (١): عن مسلم بن كثير، عن عمرو بن حَرِيش، هذا حديث مشهور.

فالله أعلمُ أنْ كان هذا الأمر هكذا، وقد استقل تعليل الحديث بغيره، فهو لا يصح، فاعلم ذلك.

١٩٠٩ - وذكر (٢) من طريق الحارث بن أبي أسامة (٣)، عن الواقدي، عن عبد الحميد بن عمران بن أنس (٤)، عن أبيه، قال: «سَمِعَ رَسُولُ اللهِ عثمان يقول: في هذا الوعاء كذا وكذا، ولا أبيعه إلا مجازفةً … » الحديث.

ثم قال (٥): الواقدي متروك. كذا ذكره، وهو كما قال، وبقي أن يعلم أنّ عبد الحميد بن عمران ليس بمعروف (٦).


(١) الجرح والتعديل (٨/ ١٩٣) ترجمة مسلم بن كثير، برقم (٨٤٦)، وينظر: تاريخ ابن معين، رواية الدارمي (ص ١٩٩) ترجمة رقم: (٧٣٥).
(٢) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٦٢) الحديث رقم: (١٠٠٧)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٣٨).
(٣) مسند الحارث كما في بغية الباحث، كتاب البيوع، باب بيع الجزاف (١/ ٤٩٥) الحديث رقم: (٤٣١)، قال: حدثنا محمد بن عمر، حدثنا عبد الحميد، عن عمران بن أبي أنس، عن أبيه، قال: سمع رسول الله عثمان بن عفان يقول: في هذا الوعاء كذا وكذا، ولا أَبْتَعُكَ إِلَّا مُجازفة، فقال النبي : «إِذا سَمَّيْتَ كَيْلًا فَكِلْ».
وإسناده ضعيف جدا، فإنّ محمد بن عمر: هو الواقدي، وهو متروك كما في التقريب (ص ٤٩٨) ترجمة رقم: (٦١٧٥).
(٤) كذا في النسخة الخطية: «الواقدي، عن عبد الحميد بن عمران بن أبي أنس»، ومثله في بيان الوهم (٣/ ٢٦٣)، وهو خطأ، صوابه ما في بغية الباحث: «محمد بن عمر [الواقدي]، حدثنا عبد الحميد، عن عمران بن أبي أنس»، فإن عبد الحميد المذكور: هو ابن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان الأنصاري، ذكره المِزِّيُّ فيمن يروي عن عمران بن أبي أنس (وهو القرشي العامري المصري). ينظر: تهذيب الكمال (٢٢/ ٣١٠) ترجمة رقم: (٤٤٨١)، كما وذكره فيمن يروي عنهم محمد بن عمر الواقدي. ينظر: تهذيب الكمال (٢٦/ ١٨٢) ترجمة رقم: (٥٥٠١).
(٥) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٣٨).
(٦) كذا قال: «عبد الحميد بن عمران» جعلهما واحدًا، وهذا يُظهر أنه اعتمد على ما وقع في الأحكام الوسطى (١/ ٢٣٨)، وأنه لم ينظر هذا الحديث في مسند الحارث بن أبي أسامة، فإنه فيه كما سلف بيان ذلك: «حدثنا عبد الحميد، عن عمران بن أبي أنس»، وهو الصواب على ما سلف بيانه قريبًا، وهذا الخَلْطُ الواقع في الأحكام الوسطى يُفسر قول الحافظ ابن القطان في عبد الحميد بن عمران هذا أنه ليس بمعروف، فجعلهما واحدًا، وهو وهم، فالصحيح أنهما اثنان:
=

<<  <  ج: ص:  >  >>