للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ثم قال (١): فإن قيل: فإنّ هذا الحديث مضطرب، لأنكم رَوَيتُموه من طريق

خالد بن الحارث الهجيمي، عن الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني رجل من إخواننا، [نبأني يوسف بن ماهك] (٢)، أنَّ ابنَ عِصْمَةَ الجُشَميَّ حدَّثه، أَنَّ حكيم بن حزام حدثه، به (٣).

وابن عصمة مجهول (٤)، وكذلك الرجل الذي [أخبر يحيى] (٥).

قلنا: نعم، إلّا أنّ همام بن يحيى رواه - كما أوردنا قبل ـ، عن يحيى بن أبي كثير، فسمى ذلك الرجل الذي لم يُسَمِّه، هشامٌ، وذكر أنه يعلى بن حكيم، ويعلى ثقة، وذكر فيه أن يوسف سمعه [من] (٦) حكيم، وهذا صحيح؛ فإنه إذا سمعه من حكيم فلا يَضُرُّه أن يسمعه أيضًا من غير حكيم، عن حكيم، فصار حديثُ خالد بن الحارث لغوا، كان [أو] (٧) لم يكن بمنزلة واحدة. انتهى كلام ابن حزم (٨).

وقد قلنا قبل ونقول الآن: إنَّ أبا محمد عبد الحقِّ لم ينقل عن ابن أصبغ حرفًا من كتبه، إنّما يروي من طريقه ما وَجَد عند ابن حزم، أو أبي عمر، أو ابن الطلاع، فهو إذا إنما ذكر [هاهنا] (٩) من أمر هذا الحديث ما ذَكَر ابن حزم في كلامه الذي نَصَصْنا الآن.


(١) القائل هو ابن حزم كما في المحلى (٤٧٣/ ٧).
(٢) في النسخة الخطية: «أنّ ماهك»، وهو خطأ ظاهر، والمثبت من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٣٢٠)، وفي المحلّى (٤٧٣/ ٧): «حدثني يوسف بن ماهك».
(٣) أخرجه ابن أبي خيثمة أحمد بن زهير في تاريخه الكبير، السفر الثاني (١/ ١٥٨) الحديث رقم: (٥١٩)، من طريق خالد بن الحارث به. وقال: «وأسْمَى الرَّجل همام بن يحيى»، ثم ساقه من طريق همام بن يحيى.
(٤) في المحلى (٤٧٣/ ٧): «متروك».
(٥) في النسخة الخطية: «أخبر أن يحيى»، بزيادة «أنّ» وهي مقحمة في هذا المعنى، وقوله: وكذلك الرجل الذي أخبر يحيى لم يرد في بيان الوهم والإيهام (٢/ ٣٢٠).
(٦) في النسخة الخطية: (عن)، والمثبت من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٣٢٠)، وهو الصواب.
(٧) ما بين الحاصرتين زيادة متعيّنة من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٣٢١)، والمحلّى (٧/ ٤٧٤)، وقد أخلت بها هذه النسخة
(٨) المحلّى (٧/ ٤٧٣ - ٤٧٤).
(٩) في النسخة الخطية: «ذكر هنا»، والمثبت من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٣٢١).

<<  <  ج: ص:  >  >>