اختصره فجاء منه أنَّ في رواية الدستوائي إدخال ابن عصمة بين يوسف وحكيم، وترك منها كونه لم يُسَمَّ يعلى بن حكيم، وهذا لم يكن به بأس لولا ما قال بعد ذلك: ذكر هذا الحديث الدارقطني وغيره، وهو لم يفعل.
وكلُّ ما نقل أبو محمد ابن حزم من طريق ابن أصبغ مما تقدَّم ذِكْرُه، فهو في كتاب ابن أصبغ كذلك، ولا بأس بالإطالة بإيراده بنصه، ثم نُتَّبِعُه ما نراه فيه.
قال قاسم: حدثنا محمد بنُ الجَهْم، حدثنا عبد الوهاب، أنبأنا الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن ابن ماهك، أنّ عبد الله بنَ عِصْمة حدَّثه، أنّ حكيم بن حزام حدثه؛ فذكره.
حدثنا أحمد بن زهير (١)، حدثنا أبي حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا الدستوائي؛ فذكر بإسناده مثله، ثم قال: قال ابن أبي خيثمة: كذا قال يزيدُ بنُ هارون، عن الدستوائي، عن يحيى، عن يوسف. ولم يسمع يحيى من يوسف بن ماهك هذا الحديث.
حدثنا أحمد بن زهير (٢)، حدثنا عبيد الله بن عمر (٣)، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا هشام، عن يحيى، عن رجل من إخواننا، حدثني يوسف بن ماهكِ، أنَّ عبد الله بن عصمة حدثه، أنَّ حكيم بن حزام حدثه، فذكره.
هذه رواية خالد بن الحارث التي ذَكَر ابن حزم، والتي طوى منها أبو محمد عبد الحقِّ كون يحيى بن أبي كثير لم يُسَمِّ مَنْ حدَّث عن يوسف، وأخَذَ منها دُخول ابنِ عصمة بين يوسف وحكيم، ثم قال قاسم: أسمى الرجل همام بن يحيى.
حدثنا أحمد - يعني: ابن زهير (٤) -، حدثنا أبي، حدثنا حَبّان بن هلال، حدثنا همام، حدثنا يحيى، أن يعلى بن حكيم حدثه، أنَّ يوسف حدَّثه، أنَّ
(١) هو ابن أبي خيثمة، وهو في تاريخه الكبير، السفر الثاني (١/ ١٥٨) الحديث رقم: (٥١٨). (٢) تاريخه الكبير، السفر الثاني (١/ ١٥٨) الحديث رقم: (٥١٩). (٣) في تاريخ ابن أبي خيثمة (١/ ١٥٨): «عُبيد بن عمر»، والمثبت من النسخة الخطية ومن بيان الوهم والإيهام (٢/ ٣٢٢)، وهو الصواب، فإنّ عبيد الله بن عمر هذا: هو القواريري، من شيوخ أبي بكر بن أبي خيثمة المعروفين، وهو معروف بالرواية أيضًا عن خالد بن الحارث، شيخه في هذا الإسناد، تنظر ترجمته في تهذيب الكمال (١٩/ ١٣٠ - ١٣٢) برقم: (٣٦٦٩). (٤) تاريخه الكبير، السفر الثاني (١/ ١٥٨) الحديث رقم: (٥٢٠).