عبد الرزاق، أنبأنا الثوري، عن صالح الهمداني، عن الشعبي، عن عبد خير، عن زيد بن أرقم، قال:«أتي علي بثلاثة وهو باليمن، وقعوا على امرأة في طهر واحد، … » الحديث.
ثم أتبعه أن قال (١): هذا الحديث صحيح، ورجاله كلهم ثقات.
فإن قيل: فإنه خبر اضطرب فيه؛ فأرسله شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن الشعبي، عن مجهول. ورواه أبو إسحاق الشيباني، عن رجل من حضرموت، عن زيد بن أرقم. قلنا: قد وصله سفيان، وليس هو بدون شعبة، عن صالح بن حي، وهو ثقة، عن عبد خير، وهو ثقة، عن زيد بن أرقم (٢). ذكر هذا الكلام في هذا الحديث ابن حزم (٣). انتهى ما ذكر.
= (٦/ ١٨٤) الحديث رقم: (٣٤٩٢)، وفي سننه الكبرى، كتاب الطلاق، باب القرعة إذا تنازعوا في الولد (٥/ ٢٩١) برقم: (٥٦٥٦)، كلاهما من طريق شعبة بن الحجاج، عن سلمة بن كهيل، به. قال النسائي في سننه الكبرى بإثره: «وسلمة بن كهيل أثبتهم، وحديثه أولى بالصواب»، وقال في الصغرى بإثره: «هذا صواب، والله أعلم». وقال أبو حاتم الرازي بعد أن سأله ابنه عن هذا الحديث، كما في علل الحديث (٣/ ٧١٥) برقم: (١٢٠٤): «قد اختلفوا في هذا الحديث، فاضطربوا، والصحيح حديث سلمة بن كهيل». وقال أيضا (٥/ ٦٣)، وبعد أن ساق ابنه بعض الروايات المختلف فيها، برقم: (٢٣١٧): «وأتقنهم سلمة بن كهيل، والشيباني قوي». ورواية الشيباني: وهو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان، أخرجها النسائي في سننه الصغرى، كتاب الطلاق، باب القرعة إذا تنازعوا في الولد (٦/ ١٨٣) الحديث رقم: (٣٤٩١)، وفي سننه الكبرى كتاب الطلاق باب القرعة إذا تنازعوا في الولد (٥/ ٢٩٠) الحديث رقم: (٥٦٥٥)، قال فيها الشيباني عن الشعبي، عن رجل من حضرموت، عن زيد بن أرقم، قال: «بعث رسول الله ﷺ عليا على اليمن»، فأتي بغلام تنازع فيه ثلاثة، … وساق الحديث. وسيذكر الحافظ ابن القطان فيما يأتي عنه أن صالحا الهمداني، لم ينفرد بروايته عن الشعبي موصولا، بل هو متابع فيه، فالحديث صحيح موصولا، ولا يعل برواية سلمة بن كهيل المرسلة. (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٢٠). (٢) سيذكرالحافظ ابن القطان فيما يأتي بعد حديث هذه الروايات كلها. ينظر تخريجها معها. (٣) المحلى (٩/ ٣٤٢).