وهو صحيح كما ذكر، وهو إنما مهتدي (١) بقائد لو لم يقله له ابن حزم ما قاله، ولو قال له خلافه لقاله، كما فعل في:
١٨٩٠ - حديث (٢)«الذي أسلم فأبت امرأته أن تسلم»(٣).
فإنه أتبعه أن قال (٤): اختلف في إسناد هذا الحديث، وجعل هذا علة فيه، والاختلاف الذي في ذلك الحديث أحرى بأن لا يضره من الاختلاف الذي في هذا.
ولست أقول: إن الاختلاف الذي في هذا ضار له، ولكن أقول: لو كان الاختلاف ضارا لكان هذا أولى من ذاك.
وقد بين ناس الاختلاف الذي في هذا الحديث (٥)، وأرى أن [تذكر](٦) ما تحصل عندي فيه، فإنه أوعب مما ذكر، فنقول: مداره على الشعبي، ورواه عنه الأجلح بن عبد الله الكندي، فقال فيه: عن الشعبي، عن عبد الله بن الخليل الحضرمي، عن زيد بن أرقم.
وليس عبد الله بن الخليل بمعروف في غير هذا الحديث، ولا بغير رواية الأجلح له عنه (٧).
(١) في مطبوع بيان الوهم (٥/ ٤٣٣): «يهتدي» بالياء في أوله، والمثبت من هذه النسخة، وكلاهما له وجه. (٢) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٤٣٤) الحديث رقم: (٢٦١١)، وذكره في (٣/ ٥١) الحديث رقم: (١٢٨٧)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٢١٩). (٣) سلف الحديث بتمامه مع تخريجه والكلام عليه برقم: (١٨٨٣). (٤) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٢١٩). (٥) أي: حديث زيد بن أرقم، السابق قبل هذا. (٦) في النسخة الخطية: «يذكر» بالياء في أوله، والمثبت من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٤٣٤)، وهو الأظهر في هذا السياق. (٧) عبد الله بن الخليل، ويقال: ابن أبي الخليل، ويقال: ابن الخليل بن أبي الخليل، الحضرمي، أبو الخليل الكوفي، كذلك صدر ترجمته المزي في تهذيب الكمال (١٤/ ٤٥٧) برقم: (٣٢٤٧)، وذكر أنه روى عنه إسماعيل بن رجاء، وسليمان الأعمش، وعامر الشعبي، وأبو إسحاق السبيعي، وأنه روى عن زيد بن أرقم، وابن عباس، وعلي بن أبي طالب، وعمر بن الخطاب، وأنه ذكره ابن حبان في الثقات. ولكن فرق البخاري في تاريخه الكبير بين عبد الله بن الخليل الحضرمي الذي يروي عن زيد بن أرقم، ويروي عنه الشعبي، وبين عبد الله بن أبي الخليل الذي يروي عن علي، ويروي عنه أبو إسحاق السبيعي، فترجم أولا لعبد الله بن خليل الحضرمي (٥/ ٧٩) برقم:= =