وسماه سَلْمى، وذكر أنه مولى من أهل المدينة، ووصفه بأنه رجلٌ صِدْقٍ (١)، وهذا القَدْرُ كافٍ في الراوي، ما لم يتبين خلافه.
وأيضًا فإنه قد روى عن أبي ميمونة المذكور أبو النَّضْر، قاله أبو حاتم (٢)، وروى عنه يحيى بن أبي كثير هذا الحديث نفسه.
قال ابن أبي شيبة في «مسنده»(٣): حدثنا وكيع، عن عليّ بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي ميمونة، عن أبي هريرة، قال: جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ قد طلّقها زوجها، فأراد أن يأخُذَ ابنها، فقال ﷺ:«اسْتَهِمَا فيه»، ف [قال الرَّجلُ: مَنْ يَحُولُ بيني وبين ابني](٤)، فقال رسول الله ﷺ:«تخير أيهما شِئْتَ»، قال: فاختار أُمَّه، فذهبت به.
فجاء من هذا جودة هذا الحديث وصحته، ولعله مقصود أبي محمد، فاعلمه.
١٨٨٦ - وذكر (٥) من طريق مسلم (٦)، عن سُبَيعةَ الأَسْلَميةَ، أَنَّها نَفِسَتْ بعد وفاة زوجها بثلاث ليال (٧)، وأنها ذكرت ذلك لرسول الله ﷺ، «فأمرها أن تتزوج».
(١) كما تقدم في حديث أبي هريرة ﷺ السالف قبل هذا. (٢) الجرح والتعديل (٤/ ٢١٢) ترجمة رقم: (٩١٣). (٣) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الطلاق، باب ما قالوا في الرجل يطلق امرأته ولها ولد صغير (٤/ ١٨٠) الحديث رقم: (١٩١٢١)، من الوجه المذكور، به. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (١٥/ ٤٨٠) الحديث رقم: (٩٧٧١)، عن وكيع بن الجراح، به. ورجال إسناده ثقات، غير أن الإمام أحمد، قال: «لا أرى يحيى (يعني: ابن أبي كثير) سمعه إلا من هلال بن أسامة، عن أبي ميمونة. فقال له ابنه عبد الله: فأبو ميمونة هو الذي روى عنه قتادة؟ قال: أراه». العلل ومعرفة الرجال (١/ ٣٤٠) رقم: (٦٢٤). وسلف تمام تخريج حديث أبي هريرة هذا آنفًا برقم: (١٨٨٤). (٤) ما بين الحاصرتين زيادة متعينة من مصنّف ابن أبي شيبة، وقد أخلت بها هذه النسخة، ولم ترد في مطبوع بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٠٨). (٥) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٢٧ - ٢٨) الحديث رقم: (٨)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٢١) (٦) صحيح مسلم، كتاب الطلاق، باب انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها وغيرها بوضع الحمل (٢/ ١١٢٢) الحديث رقم: (١٤٨٥)، من طريق سليمان بن يسار، أن أبا سلمة بن عبد الرحمن وابن عباس اجتمعا عند أبي هريرة، وهما يَذْكُران المرأة تُنْفَسُ بعد وفاة زوجها بليال؛ الحديث، وسيذكره الحافظ ابن القطان بتمام إسناده ولفظه قريبًا بعد الحديثين الآتيين. (٧) قوله: «بثلاث» من هذه النسخة ومن بيان الوهم والإيهام (٢/ ٢٨)، ولم يرد في الأحكام =