للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ثم قال (١): في إسناده عبّاد بن كثير الثقفي، ولا يصح. انتهى ما ذَكَرَ.

وعباد بن كثير البصري الثقفي متروك، شَبيهٌ بالحسن بن عُمارة (٢)، ولكن دُونه مَنْ يُضعف أيضًا وهو روّادُ بنُ الجَرّاح، أبو عصام العَسْقَلانيُّ، هو يرويه عنه، ورواد هذا قال فيه أبو حاتم: مضطرب الحديث لينه، اختلط بأخرة، وكان محله الصدق (٣).

وأدخله البخاري في «الضعفاء» (٤)، ووثقه ابن معين (٥).

ودونه أيضًا محمد بن أبي السَّري العسقلاني، وهو متكلم فيه من سوء حفظه، وليس ينبغي أن يُردّ حديثه، فإنه حافظ مكثر صدوق (٦).


= التقريب (ص ٢١١) ترجمة رقم: (١٩٥٨): «صدوق، اختلط بأخرة فترك، وفي حديثه عن الثوري ضعف شديد».
أما محمد بن أبي السري، فسيذكر الحافظ ابن القطان ترجمته فيما يأتي بعد الحديث. والحديث ذكره الحافظ ابن حجر في الدّراية في تخريج أحاديث الهداية (٢/ ٧٥) برقم: (٥٨٠)، وقال: «وفيه عباد بن كثير الثقفي، وهو واهٍ، وقد صح عن ابن عباس: الخُلع فُرْقَةٌ، وليس بطلاق».
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ١٩٨).
(٢) هو: الحسن بن عمارة البَجَلي، مولاهم، أبو محمد الكوفي، قاضي بغداد، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ١٦٢) ترجمة رقم: (١٢٦٤): «متروك».
(٣) الجرح والتعديل (٣/ ٥٢٤) ترجمة رقم: (٢٣٦٨).
(٤) قال: «كان قد اختلط، لا يكاد أن يقوم حديثه». التاريخ الكبير (٣/ ٣٣٦) ترجمة رقم: (١١٣٩)
(٥) الجرح والتعديل (٣/ ٥٢٤) ترجمة رقم: (٢٣٦٨)، وقال عنه أحمد بن حنبل: «لا بأس به، صاحب سُنّةٍ، إلّا أنه حدّث عن سفيان بمناكير». وقال أبو داود: «سمعت أحمد قال: أبو عصام؛ يعني: روّاد بن الجراح، كان صاحبَ سُنّةٍ، كان هاهنا ببغداد، فانتقل إلى الشام، أدرك بها الأوزاعي». وسمعته ذكره مرّة أخرى، فقال: «صدوق فيما أرى». ينظر: سؤالات أبي داود، للإمام أحمد (ص ٢٥٠) رقم: (٢٦٦)، وميزان الاعتدال (٢/ ٥٥ - ٥٦) ترجمة رقم: (٢٧٩٥).
(٦) محمّد بن أبي السري العسقلاني: هو محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن القرشي الهاشمي، وثقه ابن معين، وقال عنه أبو حاتم: «لين الحديث»، وقال ابن عدي: «كثير الغلط»، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: «كان من الحفاظ». ينظر: تهذيب الكمال (٢٦/ ٣٥٨) ترجمة رقم: (٥٥٧٨)، وقال عنه الحافظ في التقريب (ص ٥٠٤) ترجمة رقم: (٦٢٦٣): «صدوق عارف، له أوهام كثيرة».

<<  <  ج: ص:  >  >>