١٨٦٣ - وذكر (١) من طريق الدارقطني (٢)، عن أبي سعيد الخدري، أنَّ نبي الله ﷺ قال للمُخْتَلِعَةِ:«زِيدِيهِ».
ثم قال (٣): هذا يرويه الحسنُ بن عُمارة، وهو متروك. انتهى ما ذكر.
وقد ترك فوقه وتحته من لا يصح الحديث من أجله، وذلك أنه يرويه الدارقطني هكذا: قُرئ على أبي القاسم بن منيع وأنا أسمع: حدثكم أبو حفص عمر بن زُرارةَ الحَدَثِيُّ، حَدَّثنا مسروح بن عبد الرحمن، عن الحسن بن عُمارة، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد؛ فذكره.
عطية العوفي ضعيف.
ومسروح بن عبد الرحمن لا أعرفه، إلا أن يكون أبا شهاب الذي يروي عن الثوري، وهو مسروح أبو شهاب، من ساكني مدينة حدث (٤)، روى عن الثوري. قال ابنُ أبي حاتم: سألتُ أبي عنه، وعَرَضْتُ عليه بعض حديثه، فقال: لا
= (٥/ ٣٩٠)، وأثبت بدلا منه بين حاصرتين ما نصه: «الترمذي من نسيان كثير مولى بني سمرة لهذا الحديث»، وقال أنه استدركه من مجموع كلام المؤلّف. (١) بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٢٤) الحديث رقم: (٨٢٠)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ١٩٨). (٢) سنن الدارقطني كتاب النكاح، باب المهر (٤/ ٣٧٥) الحديث رقم: (٣٦٢٧)، من طريق أبي حفص عمر بن زرارة الحَدَثي، حدثنا مسروح بن عبد الرحمن، عن الحسن بن عمارة، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخُدْريّ، أنه قال: كانت أختي تحت رجل من الأنصار، تزوجها على حديقة، وكان بينهما كلامٌ، فارتفعا إلى رسول الله ﷺ، فقال: «تَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ وَيُطَلِّقُكِ؟»، قَالَتْ: نَعَمْ وَأَزِيدُهُ، قَالَ: «رُدِّي عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ وَزِيدِيهِ». وإسناده ضعيف جدا، فإنّ مسروح بن عبد الرحمن: وهو أبو شهاب، ترجم له العقيلي في الضعفاء الكبير (٤/ ٢٤٧) برقم: (١٨٤٢)، وذكر أنه يروي عن سفيان الثوري، وقال: «لا يُتابع على حديثه»، وترجم له الذهبي في الميزان (٤/ ٩٧) برقم: (٨٤٦٠)، وقال: «تُكلّم فيه»، ثم ساق له هذا الحديث، وقال: «عطية وابن عمارة واهيان»، وهو كما في الإسناد يرويه عن الحسن بن عمارة: وهو البَجَلي، مولاهم أبو محمد الكوفي، قاضي بغداد، وهو متروك كما في التقريب (ص ١٦٢) ترجمة رقم: (١٢٦٤)، وشيخه عطية بن سعد: هو ابن جنادة العَوْفِيُّ الكوفي، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٣٩٣) ترجمة رقم: (٤٦١٦): «صدوق يُخطئ كثيرًا، وكان شيعيا مدلسا». (٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ١٩٨). (٤) حَدَث: بالتحريك، وآخره ثاء مثلثة: قلعة حصينة بين ملطية وسميساط ومرعن من الثغور، ويقال لها الحمراء معجم البلدان (٢/ ٢٢٧).