للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

علمت أن أحدًا قال: أَمْرُكِ بِيَدِكِ. ثلاث، إلَّا الحسن؟ قال: لا، ثم قال: اللَّهُمَّ غُفْرًا … .. الحديث.

ثم رده بأن قال (١): كثير مولى ابنِ سَمُرَةَ مجهول، قاله أبو محمد ابن حزم (٢). انتهى ما ذكر.

وكثير هذا هو مولى عبد الرحمن بن سَمُرَةَ، وابن حزم الآخر الذي هو أحمد بن سعيد بن حزم المُنْتَجالِيُّ الصَّدفيُّ، سَمِيٌّ أبي محمد علي بن أحمد بن حزم. ذكر (٣) في كتابه، عن أحمد بن عبد الله بن صالح الكوفي، من رواية ابنه أبي مسلم، عنه، أنه قال فيه: ثقة (٤).

ولم أر ذلك في كتاب الكوفي، فعلى هذا لا يكون الحديث ضعيفًا. فأما ما ذكر من نسيان الرَّاوِي إيَّاه، فلم يُعتلَّ بذلك؛ عله أبو محمد (٥)، ولا علة فيه، فاعلم ذلك.


= عنه جمع كما في تهذيب الكمال (٢٤/ ١٥٣) ترجمة رقم: (٤٩٥٧)، وذكره العجلي في الثقات (ص ٣٥٦) ترجمة رقم: (١٤٠٨)، وقال: «تابعي، ثقة»، وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٣٣٢) ترجمة رقم: (٥٠٨٧).
غير أن هذا الحديث قد أُعِلَّ من غير وجه؛ من ذلك الوقف، قال الترمذي بإثر هذا الحديث: سألتُ محمدًا عن هذا الحديث، فقال: «إنما هو عن أبي هريرة موقوف».
ومن ذلك: نسيان كثير مولى بني سمرة لهذا الحديث، فهو بالرغم من أنه قد وثق إلا أن هذا لا يستلزم ـ مع نسيانه وقلة ضبطه - قبول حديثه؛ ولهذا قال البيهقي بعد أن أخرج هذا الحديث في سننه الكبرى، كتاب الخُلْع والطلاق، باب ما جاء في التمليك (٢/ ٥٧١) الحديث رقم: (١٥٠٤٨): «كثير هذا لم يثبت من معرفته ما يُوجِبُ قَبُولَ روايته، وقول العامة بخلاف روايته»؛ تفرد كثير بهذا عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف يُفسّر استغراب الأئمة لحديثه واستنكارهم له.
قال الترمذي بإثره: «هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد»، وقال النسائي في السنن الصغرى بإثره: «هذا حديث منكر».
والجزء الموقوف من الحديث على الحسن إسناده إلى الحسن صحيح، رجاله ثقات.
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ١٩٦ - ١٩٧).
(٢) المحلى (٩/ ٢٩٤).
(٣) أي: الحافظ المُنتَجالي، وقد سلف التعريف به وبكتابه أثناء التعليق على الحديث رقم: (٣٠٦)
(٤) الثقات، للعجلي (ص ٣٥٦) ترجمة رقم: (١٤٠٨)، وقد سلف قريبًا.
(٥) من قوله: «من نسيان … » إلى هنا ممحو من أصل بيان الوهم والإيهام فيما ذكر محققه.

<<  <  ج: ص:  >  >>