للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وبقي عليه أن يُبيّن أن [راويه] (١) - أعني هذه الزيادة - عن عيسى بن يونس، هو سليمان بن عمر بن خالد الرّقي، وهو لا تُعرف حاله (٢)، وأتبعه الدارقطني روايات لم توصل أسانيدها.

وكذلك أتبعه أبو محمد من «علل الدارقطني» (٣)، رواية حفص بن غياث وخالد بن الحارث، عن ابن جريج مثله، وهما غيرُ مُوصَلتين إلى حفص وخالد، عن ابن جريج.

ثم ذكر من عند الدارقطني أيضًا، مخالفة مَنْ خالف من الحفاظ (٤) أصحاب ابن جريج، بأن لم يذكر الشاهدين، وكل ذلك عنده غير موصل الإسناد (٥)، فاعلمه.


= بإثر رواية سليمان بن عمر بن خالد الرقي.
(١) في النسخة الخطية: (رواية)، وهو خطأ، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٨٥).
(٢) نعم، هو مجهول الحال كما أوضحت في تخريج الحديث، ولكنه متابع من غير واحد على ما سلف بيانه أثناء تخريج حديثه.
(٣) قد أورد الدارقطني في علله (١٥/ ١٢) في الحديث رقم: (٣٨٠٦) روايتي حفص بن غياث وخالد بن الحارث غير موصلتين كما ذكر، ولكن أخرج ابن حبان في صحيحه، كتاب النكاح، باب الولي (٩/ ٣٨٦) الحديث رقم: (٤٠٧٥)، رواية حفص بن غياث، عن ابن جريج، بالإسناد المذكور إلى عائشة موصولة، من طريق سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، قال: حدثنا حفص بن غياث؛ فذكره بلفظ: أن رسول الله قَالَ: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ، وَمَا كَانَ مِنْ نِكَاحٍ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، فَهُوَ بَاطِلٌ، فَإِنْ تَشَاجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيٌّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ».
وتابعه على ذلك يحيى بن سعيد الأموي، فرواه عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، بالإسناد نفسه، بلفظ: «لا نكاح إلا بولي وشاهِدَيْ عَدْلٍ». أخرجه البيهقي في الكبرى، كتاب النكاح، باب لا نكاح إلا بشاهِدَي عدل (٧/ ٢٠٢) الحديث رقم: (١٣٧١٩).
وقال ابن حبان في صحيحه كتاب النكاح باب الولي (٩/ ٣٨٧) بإثر الحديث رقم: (٤٠٧٥) مشيرًا إلى رواية خالد بن الحارث وغيره: «ولم يَقُل أحدٌ في خبر ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن الزهري، هذا: وشاهِدَي عَدْلٍ؛ إلا ثلاثة أنفُس: سعيد بن يحيى الأموي، عن حفص بن غياث، وعبد الله بن عبد الوهاب الحَجِّيُّ، وعبد الرحمن بن يونس الرقي، عن عيسى بن يونس؛ ولا يصح في ذكر الشاهدين غير هذا الخبر».
(٤) جاء بعد هذا في النسخة الخطية، ما نصه: «رسول الله عمر بن الخطاب»، وقد كتب الناسخ فوق كلمة: «أصحاب» وكلمة: «الخطاب» الحرف «لا» إشارة إلى أن هذا مقحم، وأنه مما تعجل في كتابته، فحذفت ما ينبغي حَذْفُه، وأبقيت كلمة «أصحاب» فهي مما لا بد منه ليتوافق مع ما هو موجود في بيان الوهم والإيهام (٥/ ٨٦).
(٥) سلف القول بأنه قد وصل إسناد ما ذكره عند ابن حبان والدارقطني والبيهقي وابن حزم.

<<  <  ج: ص:  >  >>