= لَمْ يَذكر هذا الحرف عن ابن جريج إلا إسماعيل بن إبراهيم (يعني: ابن علية)، قال يحيى بن معين: وسماع إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن جريج ليس بذاك، إنما صحح كتبه على كتب عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، ما سمع من ابن جريج. وضعف يحيى رواية إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن جريج، سماعا ليس بذاك». وقال ابن حبان بعد أن أخرج الحديث: «هذا خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث، أنه منقطع، أو لا أصل له بحكاية حكاها ابن علية، عن ابن جريج، في عقب هذا الخبر، قال: ثم لقيت الزهري، فذكرت ذلك له، فلم يعرفه. وليس هذا مما يهي الخبر بمثله، وذلك أن الخير الفاضل المتقن الضابط من أهل العلم، قد يحدث بالحديث ثم ينساه، وإذا سئل عنه لم يعرفه، فليس بنسيانه الشيء الذي حدث به بدال على بطلان أصل الخبر». وقال الدارقطني في علله (١٥/ ١٤)، في سياق بيانه لطرق هذا الحديث والاختلاف الوارد فيه برقم: (٣٨٠٦): «والصحيح عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن الزهري». كما نقل الحافظ في فتح الباري (٩/ ١٩١) تصحيح هذا الحديث عن أبي عوانة، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم. وقد زاد بعضهم في هذا الحديث قوله: «وشاهدي عدل»، وهذا ما سيشير إليه الحافظ ابن القطان فيما يحكيه عن عبد الحق الأشبيلي على ما سيأتي في أثناء كلامه على هذا الحديث مع تخريجه قريبا. (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١٣٨ - ١٣٧/ ٣). (٢) أخرج هذه الرواية الدارقطني في سننه، كتاب النكاح (٤/ ٣٢٣) الحديث رقم: (٣٥٣٣)، ومن طريقه البيهقي في سننه الكبرى، كتاب النكاح، باب لا نكاح إلا بشاهدي عدل (٣/ ٢٠٢) الحديث رقم: (١٣٧١٨)، كلاهما من طريق سليمان بن عمر بن خالد الرقي، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول اللَهِ ﷺ: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ فَإِنْ تَشَاجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيٌّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ». وسليمان بن عمر بن خالد الرقي مجهول الحال كما سيذكر الحافظ ابن القطان، فلم أقف له على ترجمة مفردة فيما بين يدي من المصادر، غير أنه متابع، تابعه أبو يوسف محمد بن أحمد بن الحجاج الرقي، فيما أخرجه من طريقه البيهقي في سننه الكبرى، كتاب النكاح، باب لا نكاح إلا بشاهدين عدلين (٧/ ٢٠٢) الحديث رقم: (١٣٧١٧)، وابن حزم في المحلى (٩/ ٤٨)، ومحمد بن أحمد بن الحجاج الرقي، سئل عنه أبو حاتم، فقال: «صدوق». ينظر: الجرح والتعديل (٧/ ١٨٣) ترجمة رقم (١٠٣٧). وقال البيهقي بإثره: «قال أبو علي الحافظ، وهو النيسابوري: أبو يوسف الرقي هذا من حفاظ أهل الجزيرة ومتقنيهم». وتابعهما أيضا عبد الرحمن بن يونس، عن عيسى بن يونس فيما ذكر الدارقطني في سننه، =