للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الجوربين والنعلين» (١).

أتْبَعَهُ (٢) تصحيح الترمذي، ثم قال: قال النسائي: ما نعلم أنَّ أحدًا تابَعَ هُزِيلًا على هذه الرواية، والصحيح:


(١) سنن الترمذي، كتاب الطهارة، باب في المسح على الجوربين والنعلين (١/ ١٦٧) الحديث رقم: (٩٩)، من طريق سفيان الثوري، عن أبي قيس، عن هزيل بن شرحبيل، عن المغيرة بن شعبة، قال: «توضأ النبي ومسح على الجوربين والنعلين».
وأخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في المسح على الجوربين والنعلين (١/ ١٨٥) الحديث رقم: (٥٥٩)، والنسائي في سننه الكبرى، كتاب الطهارة، باب المسح على الجوربين والنعلين (١/ ١٢٣) الحديث رقم: (١٢٩)، والإمام أحمد في مسنده (٣/ ١٤٤) الحديث رقم: (١٨٢٠٦)، جميعهم من طريق سفيان الثوري، به.
ورجال إسناده ثقات غير أبي قيس عبد الرحمن بن ثروان، فقد تقدم القول فيه.
وقال الترمذي بإثره: «هذا حديث حسن صحيح»، ولكن قال النسائي بإثره: «ما نعلم أن أحدًا تابع أبا قيس في هذه الرواية، والصحيح عن المغيرة: أن النبي مَسَحَ على الخفين».
وقال الدارقطني في علل الحديث (٢/ ١١٢) الحديث رقم: (١٢٤٠): «ولم يَرْوِه غير أبي قيس، وهو مما يُعَدُّ عليه به؛ لان المحفوظ عن المغيرة المسح على الخفين؛ يعني: دون الجوربين».
وقال البيهقي بعد أن أخرجه في سننه الكبرى، كتاب الطهارة، باب ما ورد في الجوربين والنعلين (١/ ٤٢٥) برقم: (١٣٤٩، ١٣٥٠)، عن شيخه أبي محمد بن يوسف: «رأيت مسلم بن الحجاج ضعف هذا الخبر، وقال: أبو قيس الأودي وهزيل بن شرحبيل لا يحتملان مع مخالفتهما الجلة الذين رَوَوْا هذا الخبر عن المغيرة، فقالوا: مسح على الخفين، وقال: لا نترك ظاهر القرآن بمثل أبي قيس وهزيل»، كما نقل تضعيف هذا الحديث عن سفيان الثوري وابن المديني.
وتعقبه ابن التركماني في الجوهر النقي (١/ ٢٨٤)، فقال: «هذا الخبر أخرجه أبو داود، وسكت عنه، وصححه ابن حبان، وقال الترمذي: حسن صحيح. وأبو قيس عبد الرحمن بن ثروان، وثقه ابن معين، وقال العجلي: ثقة ثبت. وهزيل وثقه العجلي، وأخرج لهما معًا البخاري في صحيحه، ثم انهما لم يخالفا الناس مخالفة معارضة، بل رويا أمرًا زائدا على ما أورده بطريق مستقل، غير معارض، فيحمل على أنهما حديثان، ولهذا صحح الحديث كما مر».
وقد ذكر الزيلعي في نصب الراية (١/ ١٨٥) عن ابن دقيق العيد نحو هذا، فقال: «قال الشيخ: ومن يصححه يعتمد بعد تعديل أبي قيس على كونه ليس مخالفًا لرواية الجمهور مخالفة معارضة، بل هو أمر زائد على ما رووه، ولا يعارضه، ولا سيما، وهو طريق مستقل برواية هذيل، عن المغيرة، لم يشارك المشهورات في سندها».
(٢) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ١٧٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>