١٧٧٩ - وذَكَرَ (١) مِنْ طريقِ وَكِيعٍ، عنْ سُفيانَ، عنْ قَيْسٍ، عنْ الحَسَنِ بنِ محمدِ بنِ عليٍّ، هو ابنُ الحَنَفيّةِ، قالَ: كَتَبَ رسولُ اللهِ ﷺ إلى مَجُوسِ هَجَرَ يَعْرِضُ عليهم الإسلام. الحديث؛ وفيه:«وَلا تُنْكَحُ لهم امرأةٌ»(٢).
ولم يَعْرِضْ (٣) له بسوى الإرسالِ البادي.
وقيس: هو ابنُ الرَّبيع، والثوريُّ معدودٌ عند البخاريِّ فيمن روى عنه (٤)، وهو
(١) بيانُ الوَهْمِ والإيهامِ (٣/ ٣٢) الحديث رقم: (٦٨٤)، وهو في الأحكامِ الأوسطى (٣/ ١٣). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مُصَنَّفِهِ، كتابُ الجِهادِ، بابُ ما قالوا في المجوسِ تكونُ عليهم جزية (٦/ ٤٢٩) الحديث رقم: (٣٢٦٤٥)، ومن طريقِ البيهقي في سننه الكبرى، كتابُ الجزية، بابُ الفرق بين نكاح نساءٍ مَنْ يؤخذُ منه الجزية وذبائحهم (٩/ ٣٢٣ - ٣٢٤) الحديث رقم: (١٨٦٦٣)، وابن حزم في المُحَلَّى (٩/ ١٧)، جميعهم من طريق وكيع بن الجراح، عن سفيان الثوري، عن قيس بن مسلم، عن الحسن بن محمد بن عليّ، قال: «كَتَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى مَجُوسِ هَجَرَ يَعْرِضُ عَلَيْهِمْ الْإِسْلَامَ فَمَنْ أَسْلَمَ قُبِلَ وَمَنْ أَبَى ضُرِبَتْ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ عَلَى أَنْ لَا تُؤْكَلَ لَهُمْ ذَبِيحَةٌ، وَلَا تُنْكَحَ لَهُمْ امْرَأَةٌ». وأخرجه عبد الرزاق في مُصَنَّفِهِ، كتاب أهل الكتاب، باب أخذ الجزية من المجوس (٦/ ٦٩) الحديث رقم: (١٠٠٢٨)، والحارث بن أبي أسامة في مُسْندِهِ (٢/ ٦٩٠) الحديث رقم: (٧٦٥ - بغية الباحث)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال (ص ٣٩) الحديث رقم: (٧٦)، وابن زنجويه في الأموال (١/ ١٣٦) الحديث رقم: (١٢٤)، والطحاوي في مُشْكِلِ الآثار (٥/ ٢٦٨) الحديث رقم: (٢٠٣٣) من طرق عن الثوري، عن قيس بن مسلم، عن ابن الحنفية، به مرسلاً. وهو مرسل، ورجال إسناده ثقات، وإعلال الحافظ ابن القطان لإسناده بقيس على أنه ابن الربيع لا اعتبار له، لأنه وقع التصريح بأنه قيس بن مسلم في جميع طرق هذا الحديث. وهو قيس بن مسلم الجَدَلي، أبو عمرو الكوفي، يروي عن ابن الحنفية، وروى عنه سفيان الثوري، كما في تهذيب الكمال (٢٤/ ٨٢) ترجمة رقم: (٤٩٢١)، وروايته عنه في الصحيحين وغيرهما كما رمز لذلك المِزِّيُّ، وهو ثقة كما في التقريب (ص ٤٥٨) ترجمة رقم: (٥٥٩١). (٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ١٣). (٤) كذا قال! وهذا قد جانب فيه الصواب من وجهين: الأول: جَزْمُه بأنَّ قيسا المذكور في إسناد هذا الحديث هو ابن الربيع، وقد سلف بيان أنَّ الصحيح في هذا أنه ابن مسلم الجَدَلي، كما جاء مصرّحًا به عند من أخرج الحديث. الثاني: قوله أن سفيان الثوري معدود عند البخاري فيمن يروي عن قيس بن الربيع، فهذا مما لا يُسلّم له به، لأن البخاري لم يرو لقيس بن الربيع: وهو الأسدي الكوفي، لا على سبيل الاحتجاج ولا في المتابعات، ولهذا لما ترجم المِزِّيُّ لقيس بن الربيع في تهذيب الكمال =