أيضًا مختلف فيه، وممن ساءَ حفظه بالقضاء، كشريك وابن أبي ليلى، وهنا يُعْذر الإبرازه إياه، ولم يَطْوِ ذِكْرَه.
١٧٨٠ - وذكر (١) من طريق الدارقطني (٢)، عن الحسن بن دينار، قال: حدثنا أبو جعفر المنصور، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس، قال رسول الله ﷺ:«اجْتَنِبُوا من النكاح أربعة … .» الحديث.
ثم قال (٣): والحسن بن دينار متروك.
هكذا ذكر عن الحسن بن دينار.
وليس هو كذلك في كتاب الدارقطني، بل عن الحسن بن عُمارة، وهو أيضًا متروك كذلك، وقد [ارْتَبْتُ](٤) من هذا في كتاب الدارقطني، فاستَظْهَرتُ بغيره، فرأيت الحسنَ بنَ عُمارة في كلّ ما رأيتُ منها، ومنها نُسخ عُتَقٌ، وكتاب أبي علي
= (٢٤/ ٢٥ - ٢٧) برقم: (٤٩٠٣)، وذكر رواية سفيان الثوري عنه، قال: «وسفيان الثوري، وهو من أقرانه ومات قبله». ولم يرمز لروايته عنه للبخاري، ولا لأحد من أصحاب الكتب الستة. وقال في آخر ترجمته له (٢٤/ ٣٨): «روى له أبو داود والترمذي، وابن ماجه»؛ يعني: من غير رواية الثوري عنه. وقال عنه الحافظ في التقريب (ص ٤٥٧) ترجمة رقم: (٥٥٧٣): «صدوق تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به». (١) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٨٢) الحديث رقم: (٥٥)، وذكره في (٣/ ١٢٠) الحديث رقم: (٨١٤) و (٣/ ٢٣٦) الحديث رقم: (٩٦٧)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ١٣٤). (٢) أخرجه الدارقطني في سننه كتاب النكاح باب المهر (٤/ ٣٩٧ - ٣٩٨) الحديث رقم: (٣٦٧١)، من طريق عبيد الله بن سعيد أبا الخصيب قال: حدثنا سليمان بن عبد العزيز، حدثنا الحسن بن عمارة، حدثنا أبو جعفر المنصور، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ؛ وذكره. وإسناده واه جدا، لأجل الحسن بن عمارة: وهو البَجَلي مولاهم، أبو محمد الكوفي، فهو متروك كما في التقريب (ص ١٦٢) ترجمة رقم: (١٢٦٤)، ثم إن عبيد الله بن سعيد أبا الخصيب، والراوي عنه سليمان بن عبد العزيز، مجهولان، فالأول ترجم له الحافظ في لسان الميزان (٤/ ٤٨٦) برقم: (٤٢٥٥)، واكتفى بالقول: «عن سليمان بن عبد العزيز، جهله ابن القطان وفي المطبوع منه عبد الله بدل عُبيد الله»، والثاني ذكره في (٤/ ١٦٢) ترجمة رقم: (٣٦٢٩)، وقال: «جهله ابن القطان، وحديثه في سنن الدارقطني في النكاح». (٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ١٣٤). (٤) تحرف في النسخة الخطية إلى: «أتيت»، والتصويب من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٨٢).