فعلتم ذلك قطعتُم أرحامكم». قال (١): وذَكَره أبو عمر في «التمهيد»(٢).
كذا أوردَهُ، وسَكت عنه، وهو حديث إنّما يرويه أبو حريز عبد الله بن الحسين قاضي سِجِسْتانَ.
قال الأصيلي: قرأت على أبي الحسين محمد بن علي بن حبيش: حدَّثكم أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبّارِ الصُّوفي، حدثنا ابن معين في شعبان سنة تسع وعشرين ومئتين، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: قرأتُ على الفضيل بن ميسرة، عن أبي حريز، عن عكرمة، عن ابن عباس، نهى رسول الله ﷺ أن تتزوج المرأة على العمةِ، أو الخالةِ، وقال:«إِنَّكُنَّ إِذا فعلتُنَّ ذلك قطعتُنَّ أرحامَكُنَّ»، هكذا عنده مخاطبة النساء.
وقال أبو عمر: أنبأنا يحيى بن عبد الرحمن وسعيد بن نصر، أنبأنا ابن أبي دليم، أنبأنا ابن وضاح، أنبأنا ابن معين، أنبأنا معتمر، قال: قرأتُ على الفُضيل بن ميسرة، عن أبي حريز، أنَّ عكرمة حدَّثهم، عن ابن عباس، قال: نهى رسول الله ﷺ أن يُجمع بين المرأة وعمَّتِها، وبين المرأة وخالتها، وقال:«إِنَّكُنَّ إذا فَعَلْتُنَّ ذلك قطعتُنَّ أرحامَكُنَّ»(٣).
وأبو حريز القاضي أزدي، قال ابن حنبل: كان يحيى بن سعيدٍ يَحْمِلُ عليه، ولا أراه إلا كما قال. هذه رواية حرب بن إسماعيل، عن أحمد (٤).
وروى عنه ابنه عبد الله أنه قال: حديثه منكر (٥).
وممَّن ضعفه أيضًا سعيد بن أبي مريم (٦) والنسائي (٧).
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١٢٩/ ٣ - ١٣٠). (٢) تقدَّم توثيقه من التمهيد أثناء تخريج هذا الحديث. (٣) التمهيد (٢٧٧/ ١٨ - ٢٧٨)، وقد تقدم مع الكلام عليه أثناء تخريج هذا الحديث. (٤) الجرح والتعديل (٣٥/ ٥) ترجمة رقم: (١٥٣). (٥) الجرح والتعديل (٣٥/ ٥) ترجمة رقم: (١٥٣)، وفي العلل ومعرفة الرجال، لابنه عبد الله (٣٧٢/ ٢) برقم: (٢٦٥٢) قال: «سمعت أبي يقول: أبو حريز اسمه عبد الله بن حسين، حديثه حديث منكر، روى معتمر، عن فضيل، عن أبي حريز أحاديث مناكير، وكان أبو حريز قاضيا بسجستان». (٦) فقال: «ليس في الحديث بشيء». الكامل لابن عدي (٢٦١/ ٥) ترجمة رقم: (٩٨١). (٧) فقال: «ضعيف»، الضعفاء والمتروكون، له (ص ٦١) برقم: (٣٢٨).