للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بِذَلِكَ فِي إِسْنَادِ حَدِيثٍ فِي الصِّيَامِ (١)، وَلَمْ يَذْكُرْهُ ابنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَلَا أَعْرِفُهُ عِنْدَ غَيْرِهِ (٢).

وَلَمَّا ذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ «الْعِلَلِ» (٣)، قَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ سَيْفُ بْنُ عُبَيدِ اللَّهِ الْجَرْمِيُّ، عَنْ سَرَّارٍ، وَسَرَّارُ بْنُ مُجَشِّرٍ أَبُو عُبَيْدَةَ ثِقَةٌ، مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ. وَالمُتَحَصِّلُ مِنْ هَذَا هُوَ أَنَّ حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، مِنْ رِوَايَةِ مَعْمَرٍ، فِي قِصَّةِ غَيْلَانَ صَحِيحٌ، وَلَمْ يَعْتَلَّ عَلَيْهِ مَنْ ضَعَّفَهُ بِأَكْثَرَ مِنَ الاخْتِلَافِ عَلَى الزُّهْرِيِّ، فَاعْلَمْ ذَلِكَ (٤).

١٧٧٥ - وَذَكَرَ (٥) مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُحَمَّدٍ الأَصِيلِيِّ (٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «نَهَى


(١) عمرو بن علي: هو الصيرفي، من شيوخ النسائي، وهذا القول الذي ذكره في سيف بن عبيد الله، وقع في إسناد حديث أخرجه النسائي في سننه الكبرى، كتاب الصيام، باب صوم يومين من الشهر (٣/ ٢٠٣) الحديث رقم: (٢٧٥٣)، قال النسائي: «أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا سيف بن عبيد الله، من خيار الخلق، قال؛ … » الحديث. وذكره عنه المزي في تهذيب الكمال (١٢/ ٣٢٣) في ترجمة سيف بن عبيد الله الجرمي، برقم: (٢٦٧٥)، وزاد أنه وثقه عمرو بن يزيد الجرمي.
(٢) ترجم له البخاري في تاريخه الكبير (٤/ ١٧٢) برقم (٢٣٧٩)، قال: «سيف بن عبيد الله، أبو الحسن السراج، سمع شعبة ببغداد، سمع منه علي بن نصر»، كما ترجم له ابن حبان في الثقات (٨/ ٣٠٠) برقم: (١٣٥٥٦)، وذكر أنه روى عنه علي بن نصر الجهضمي وأهل العراق، وقال: «ربما خالف». والمزي في تهذيب الكمال (١٢/ ٣٢٣) برقم: (٢٦٧٥)، وذكر أنه روى عنه جمع، وذكر أيضا توثيق عمرو بن يزيد الجرمي له كما سلف بيان ذلك، وتوثيق ابن حبان له، وزاد الحافظ في تهذيب التهذيب (٤/ ٢٩٥) ترجمة رقم: (٥١٧): «قلت: وقال أبو بكر البزار في مسنده: ثقة، وقال مسلمة بن قاسم: فيه ضعف»، وقال عنه الذهبي في الكاشف (١/ ٤٧٦) ترجمة رقم: (٢٢٢٣): «ثقة، صالح متأله».
(٣) العلل (١٢٤/ ١٣) الحديث رقم: (٢٩٩٧).
(٤) وهذا الذي ذهب إليه الحافظ ابن القطان هنا من تصحيحه لهذا الحديث، قواه الحافظ في التلخيص الحبير (٣/ ٣٦٩) أثناء كلامه على الحديث رقم: (١٥٢٧) بقوله: «ومما يقوي نظر ابن القطان أن الإمام أحمد أخرجه في مسنده عن ابن علية ومحمد بن جعفر، جميعا عن معمر بالحديثين معا، حديثه المرفوع، وحديثه الموقوف على عمر، ولفظه: أن ابن سلمة الثقفي أسلم وتحته عشر نسوة … » فساقه، ثم قال: «قلت: والموقوف على عمر هو الذي حكم البخاري بصحته عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، بخلاف أول القصة، والله أعلم».
(٥) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٤٢٩ - ٤٣٠)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ١٢٩ - ١٣٠).
(٦) أخرجه ابن حبان في صحيحه، كتاب النكاح، باب حرمة المناكحة (٩/ ٤٢٦) الحديث رقم: =

<<  <  ج: ص:  >  >>