عن سالم، عن أبيه: أن غيلان بن سلمة الثقفي أَسْلَمَ وله عَشْرُ نسوة في الجاهلية، فأَسْلَمْنَ معه، فأمره النبي ﷺ أن يختار أربعة منهنَّ.
وحكى (١) عن البخاري أنه غير محفوظ.
قال: والصحيح ما رواه شعيب بن أبي حمزة وغيره، عن الزهري، قال: حدثت عن محمد بن سويد الثقفي: «أنّ غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشر نسوة»(٢).
قال البخاري: وإنّما [حديث](٣) الزهري عن سالم، عن أبيه، أنَّ رجلا من ثقيف طلق نساءَهُ، فقال له عمرُ:«لَتُراجِعَنَّ نساءَكَ أو لأرْجُمَنَّ قَبْرَكَ كما رُجِم قبرُ أبي رغال»(٤).
ثم قال: وقال أبو عمر (٥): الأحاديث في تحريم نكاح ما زاد على الأربع كلُّها معلولة. انتهى كلام أبي محمدٍ.
وليس في شيءٍ منه تنصيص على علة حديث غيلان، فلنبينها كما يُريد مُضَعَّفُوه، وإن كانت عندي ليست بعلة.
فاعلم أنه حديث مختلف فيه على الزُّهريّ؛ فقومٌ رَووه عنه مرسلًا من قبله، كذا قال مالك عنه، قال: بلغنا أنّ رسول الله ﷺ قال لرجل من ثقيف … الحديث (٦).
وكذلك رواه معمر، عنه، قال: أسلَمَ غيلان؛ مثله، من رواية عبد الرزاق، عن معمر (٧)، فهذا قول.
وقول ثانٍ: وهو زيادة رجُلٍ فوقَ الزُّهريّ، وهي إحدى الروايتين عن يونس،
= لرواية معمر الموصولة، وفيما يأتي مزيد كلام على هذا الحديث أثناء كلام الحافظ ابن القطان عليه وعلى الحديث الذي يليه. (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ١٢٨). (٢) تقدم تخريج هذه الرواية أثناء تخريج هذا الحديث. (٣) في النسخة الخطية: «حدث»، وهو خطأ، والمثبت على الصواب من بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٩٦)، وهو الموافق لما في سُنن الترمذي (٣/ ٤٢٧). (٤) تقدم تخريج هذه الرواية، وتوثيق قول البخاري، أثناء تخريج هذا الحديث. (٥) أبو عمر ابن عبد البر في التمهيد (١٢/ ٥٨). (٦) تقدم توثيقه من عند الإمام مالك أثناء تخريج هذا الحديث. (٧) تقدم من عند عبد الرزاق أثناء تخريج هذا الحديث.