= عثمان بن محمد بن أبي سويد، عن النبي ﷺ مُرسَلاً، ثم قال: «وقول يونس أشبهها بالصواب». وقال ابن عبد البر في التمهيد (١٢/ ٥٤) بعد أن ذكر رواية مالك المرسلة: «رواه يحيى بن سلام، عن مالك، ومعمر وبحر السَّقاء، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه مسندًا، فأخطأ فيه يحيى بن سلام على مالك ولم يُتابع، عنه على ذلك، ووصله معمر، فرواه عن ابن شهاب، عن سالم، عن ابن عمر، ويقولون إنه من خطأ معمر، ومما حدث به بالعراق من حفظه، وصحيح حديثه ما حدث به باليمن من كتبه». كما وحكى أبو بكر الأثرم كما في التلخيص الحبير (٣/ ٣٦٨) الحديث رقم: (١٥٢٧) عن الإمام أحمد مثل ذلك، ففيه: «قال الأثرم، عن أحمد: هذا الحديث ليس بصحيح، والعمل عليه وأعله بتفرد معمر بوصله، وتحديثه به في غير بلده هكذا». ولكن حكى الحافظ أيضًا عن بعض الحفاظ أنّهم صححوا هذا الحديث موصولا، قال في التلخيص الحبير (٣/ ٣٦٨): «وقد أخذ ابن حبّان والحاكم والبيهقي بظاهر هذا الحكم، فأخرجوه من طرق عن معمر، من حديث أهل الكوفة وأهل خراسان وأهل اليمامة، عنه». ثم قال: «قلت: ولا يُفيد ذلك شيئًا، فإنّ هؤلاء كلهم سمعوا منه بالبصرة. وإن كانوا من غير أهلها، وعلى تقدير تسليم أنهم سمعوا منه بغيرها، فحديثه الذي حدث به في غير بلده مضطرب؛ لأنه كان يُحدِّث في بلده من كتبه على الصحة، وأمّا إذا رحل فحدث من حفظه بأشياء وَهِمَ فيها، اتفق على ذلك أهل العلم به، كابن المديني، والبخاري، وأبي حاتم، ويعقوب بن شيبة وغيرهم». ثم عقب على إثر ذلك بفائدة، ذكر فيها أنّ النسائي أخرج من طريق سرار بن مُجَشِّر، عن أيوب السختياني، عن نافع، عن ابن عمر، أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وعنده عشر نسوة؛ الحديث، وفيه: «أسلم وأسْلَمْنَ معه»، وفيه: «فلما كان زمن عمر طلقهنَّ، فقال له عمر: راجِعْهُنَّ»، ثم قال: «ورجال إسناده ثقات»، ومن هذا الوجه أخرجه الدارقطني، واستدل به ابن القطان على صحة حديث معمر. ثم ساق كلامه الآتي ذكره قريبًا، والذي ذهب فيه إلى تصحيح الرواية المسندة. قلت: وحديث سرار بن مُجَشِّر الذي عزاه الحافظ للنسائي والدارقطني، أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب النكاح، باب المهر (٤/ ٤٠٨ - ٤٠٩) برقم: (٣٦٩٤)، من طريق سرار بن مُجَشَّر، عن أيوب السختياني، عن نافع، عن ابن عمر، به. ولم أقف عليه في شيء من كتب النسائي، ولا ذكره المزي في تحفة الأشراف. وقد أخرجه البيهقي في سننه الكبرى، كتاب النكاح، باب من يُسلم وعنده أكثر من أربع نسوة (٧/ ٢٩٦) الحديث رقم: (١٤٠٤٩)، من طريق النسائي، بسنده إلى سرار بن مُجَشِّر أبي عبيدة العنزي، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، به. وسَرَّار بن مُجَشِّر، أبو عبيدة البصري، ثقة، كما في التقريب (ص ٢٢٩) ترجمة رقم: (٢٢١٥)، وباقي رجال إسناده ثقات، كما ذكره الحافظ ابن حجر قريبًا، فهو شاهد قوي =