وسليمان بن يسار، عن رجل من الصحابة من الأنصار (١).
١٧١٢ - وحديث (٢): ابن أبي أمامة بن سهل، عن بعض الصحابة، في «وُقُوعِه على الجارية»(٣).
[ثم أتبعه أن قال (٤): اختلف في إسناده] (٥).
(١) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب القسامة (٣/ ١٢٩٥) الحديث رقم: (١٦٧٠) (٧)، من الوجه المذكور، به. (٢) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٦٠٢) الحديث رقم: (٦١٦)، وذكره في (٥/ ٤٦٠) الحديث رقم: (٢٦٤٠)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ٨٩). (٣) أخرجه أبو داود في سننه كتاب الحدود، باب في إقامة الحد على المريض (٤/ ١٦١) الحديث رقم: (٤٤٧٢)، وابن الجارود في المنتقى (ص ٢٠٧) الحديث رقم: (٨١٧)، من طريق يونس بن يزيد، عن ابن شهاب الزهري، قال: أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْأَنْصَارِ، أَنَّهُ اشْتَكَى رَجُلٌ مِنْهُمْ حَتَّى أُضْنِيَ، فَعَادَ جِلْدَةً عَلَى عَظْمٍ، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ جَارِيَةٌ لِبَعْضِهِمْ، فَهَشَ لَهَا، فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ رِجَالُ قَوْمِهِ يَعُودُونَهُ أَخْبَرَهُمْ بِذَلِكَ، وَقَالَ: اسْتَفْتُوا لِي رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَإِنِّي قَدْ وَقَعْتُ عَلَى جَارِيَةٍ دَخَلَتْ عَلَيَّ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَالُوا: مَا رَأَيْنَا بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ مِنَ الضُّرِّ مِثْلَ الَّذِي هُوَ بِهِ، لَوْ حَمَلْنَاهُ إِلَيْكَ لَتَفَسَّخَتْ عِظَامُهُ، مَا هُوَ إِلَّا جِلْدٌ عَلَى عَظْمٍ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ، أَنْ يَأْخُذُوا لَهُ مِائَةَ شِمْرَاخٍ، فَيَضْرِبُوهُ بِهَا ضَرْبَةً وَاحِدَةً. ورجال إسناده ثقات، غير أنه اختلف فيه على أبي أمامة بن سهل بن حنيف، فَرُوي عنه موصولا كما في هذا الإسناد، ورُوي مرسلًا كما في علل الدارقطني (١٢/ ٢٧٦ - ٢٧٧) الحديث رقم: (٢٧١٢)، وقد توسع فيه الدارقطني في بيان أوجه الاختلاف في إسناده عن أبي أمامة سهل بن حنيف، ثم قال: «والصحيح عن أبي أمامة بن سهل، مرسلًا». وذكر أوجه الاختلاف فيه أيضًا النسائي في سننه الكبرى، كتاب الرجم، باب الضرير في خلقته يصيب الحد، وذكر اختلاف الناقلين لخبر أبي أمامة بن سهل فيه (٦/ ٤٧٠ - ٤٧٢) الحديث رقم: (٧٢٥٩ - ٧٢٦٧). وقد ذكر الحافظ ابن حجر الحديث في التلخيص الحبير (٤/ ١٦٥ - ١٦٦) برقم: (١٧٦٢)، وذكر الاختلاف الواقع فيه، ثم قال: «فإن كانت الطرق كلها محفوظة، فيكون أبو أمامة قد حمله عن جماعة من الصحابة، وأرسله مرة». وقوله: أضني: أي: أصابه الضّنا، وهو شدّة المرض، وسوء الحال، حتى ينحل بدنه ويهزل، ويقال: إن الضنا انتكاس العلة. معالم السنن، للخطابي (٣/ ٣٣٦). والشمراخ: العثكال: العذق، وكل غصن من أغصانه شمراخ، وهو الذي عليه البسر. النهاية في غريب الحديث (٢/ ٥٠٠). (٤) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٨٩). (٥) ما بين الحاصرتين زيادة متعينة من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٦٠٢)، وقد أخلت بها هذه النسخة.