للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أبي بردة، عن أبيه، ومطر مختلف فيه (١).

١٦٥٦ - وذكر (٢) من طريق أبي عبد الله الحاكم، من علوم الحديث (٣) له، من طريق ابن وهب، قال: حدثني مخرمة بن [بكير] (٤)، عن أبيه، عن عمرو بن شعيب، قال: قاتل عبد الله مع رسول الله ، فقال له : «أذن لك سيدك … » الحديث، ثم قال الحاكم: لا نعلم أحدا رفعه.

هذا ما ذكره (٥) به، والحديث في موطأ ابن وهب (٦)، بإسناده، ومتنه.

وأما قول الحاكم: لا أعلم أحدا رفعه، فإنه إن كان عنى به أنه لا يعلم أحدا أسنده ووصله، فصدق، ولكن ليست هذه العبارة مشهورة عن هذا المعنى، وإنما يقال ذلك فيما يكون موقوفا.

وإن كان يعني بهذا أن أحدا لم يبلغ به النبي ، فهذا خطأ، فقد ذكر ابن


(١) مطر بن طهمان الوراق، قد ضعفه الأئمة: يحيى القطان وأحمد بن حنبل، وابن معين، والنسائي وأبو داود والعقيلي والدارقطني، وقال أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان: «صالح الحديث»، وقال ابن عدي: «وهو مع ضعفه يجمع حديثه ويكتب»، وقد أخرج له الإمام مسلم في المتابعات. ينظر: الجرح والتعديل (٨/ ٢٨٧) ترجمة رقم: (١٣١٩)، والكامل، لابن عدي (٨/ ١٣٣) ترجمة رقم: (١٨٨٢)، وتهذيب الكمال (٦/ ٣٩٦) ترجمة رقم: (٥٩٩٤)، وميزان الاعتدال (٤/ ١٢٦) ترجمة رقم: (٨٥٨٧).
وقال الحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب (ص ٥٣٤) ترجمة رقم: (٦٦٩٩): «صدوق، كثير الخطأ، وحديثه عن عطاء ضعيف»، وتعقبه بشار عواد وشعيب الأرنؤوط في تحرير تقريب التهذيب (٣/ ٣٨٤) ترجمة رقم: (٦٦٩٩)، فقالا: «بل: ضعيف يعتبر به في المتابعات والشواهد».
(٢) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٣٤٥) الحديث رقم: (٣٣٩)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٥١).
(٣) الحاكم في معرفة علوم الحديث (ص ٣٦)، من طريق عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا ابن وهب، أخبرني مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن عمرو بن شعيب قال: وذكره.
وهو على إرساله منقطع، فإن مخرمة بن بكير: وهو ابن عبد الله بن الأشج، وإن كان صدوقا، إلا أن روايته عن أبيه وجادة من كتابه، فيما قاله الإمام أحمد بن حنبل وابن معين، كما في التقريب (ص ٥٢٣) ترجمة رقم: (٦٥٢٦).
(٤) في النسخة الخطية: «بكر»، وهو خطأ، والمثبت على الصواب من بيان الوهم والإيهام (٣/ ٥١)، وهو موافق لما في مصادر التخريج.
(٥) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٥١).
(٦) لم أقف عليه في المطبوع من موطأ ابن وهب.

<<  <  ج: ص:  >  >>