[قال](١): «[كان](٢) أصحاب رسول الله ﷺ يَكْرَهُونَ الصَّوتَ عند القتال».
١٦٥٥ - (٣) وعن أبي موسى، عن النبي ﷺ، مثل ذلك (٤).
كذا أورَدَهُ (٥)، وسَكت عنه، أعني حديث أبي موسى.
فأما حديث قيس، فليس بمرفوع (٦).
وحديثُ أبي موسى المذكور عند أبي داود، من رواية مطر، عن قتادة، عن
= وقد خالف هشاما الدستوائي فيه معمر بن راشد، فقال: عن قتادة، عن الحسن، قال: «أدركت أصحاب رسول الله ﷺ يستحبُّون خَفْضَ الصَّوت عند الجنائز، وقراءة القرآن، وعند القتال». أخرجه عبد الرزاق في مصنفه في كتاب الجنائز، باب خفض الصوت عند الجنازة (٣/ ٤٥٣) الحديث رقم: (٦٢٨١)، ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط (٥/ ٣٨٩) برقم: (٣٠٥٧)، فجعله من قول الحسن البصري، غير أنّ هشاما الدستوائي أوثق الناس في قتادة، فيما حكى ابن محرز، عن ابن معين كما في تاريخه (١/ ١١٤)، بل قد قال شعبة فيما حكى عنه ابن معين كما في الجرح والتعديل (٩/ ٥٩) ترجمة رقم: (٢٤٠): «هشام الدستوائي أعلم بحديث قتادة مني، وأكثر له مجالسةً مني». وخالف هشاما ومعمرًا، مَطَر الورّاقُ، فقال: عن قتادة، عن أبي بردة، عن أبيه، عن النبي ﷺ، بمثل ذلك». فجعله عن أبي موسى الأشعري، مرفوعًا إلى النبي ﷺ، وهذا هو الحديث التالي. ينظر: تخريجه معه. (١) ما بين الحاصرتين استدركته من بيان الوهم والإيهام (٤/ ٤١٢)، وقد أخلت بها هذه النسخة. (٢) في النسخة الخطية: «كان كان» مكررة، ولا معنى لتكرارها، وهو غير مكرر في بيان الوهم (٤/ ٤١٢). (٣) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٤١٣) بعد الحديث رقم: (١٩٨٧)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٥١). (٤) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الجهاد، باب فيما يؤمر به من الصمت عند اللقاء (٣/ ٥٠) الحديث رقم: (٢٦٥٧)، من طريق مطر الوراق، عن قتادة، عن أبي بردة، عن أبيه، عن النبي ﷺ، بمثل ذلك؛ أي: مثل حديث عباد بن قيس السابق. فجعله مطر من مسند أبي موسى الأشعري، مرفوعا إلى النبي ﷺ. وهذا مما أخطأ فيه مطر الوراق، وهو كثير الخطأ كما في التقريب (ص ٥٣٤) ترجمة رقم: (٦٦٩٩)، فالإسناد ضعيف. وأخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب الجهاد (٢/ ١٢٧) الحديث رقم: (٢٥٤٤)، من طريق مطر الوراق، عن قتادة، به. ثم قال الحاكم: «وحديث هشام الدستوائي شاهِدُه، وهو أولى بالمحفوظ»، وقال الذهبي في تلخيصه: «هذا أصح»؛ يعني: حديث هشام. (٥) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٥١). (٦) هو الحديث السابق قبل هذا.