للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فهذا بلا رَيْبٍ يُوهم عَدَمَ هذا في [كتاب] (١) مسلم، وهو عنده بنصه (٢)، من رواية يزيد بن أبي عُبيد، عن سلمة، في طريق من طرق حديثه، فاعلم ذلك.

١٦٥٣ - وذكر (٣) من «المراسيل» (٤)، عن إسماعيل بن سُمَيعِ الحنفي، عن مالكِ بن عُمير، قال: «جاء رجل إلى النبي فقال: يا رسول الله، إنِّي لَقِيتُ العدو، ولَقيتُ فيهم أبي … » الحديث.

وسكت عنه (٥)، كأنه لا عيب له سوى الإرسال، وليس كذلك؛ بل إسماعيل بن سميع قد تركه زائدة، قال يحيى القطان: إنما تَرَكَه، لأنه كان صُفريًّا (٦).


(١) في النسخة الخطية: «كل»، وهو تحريف، والمثبت على الصواب من بيان الوهم والإيهام (٢/ ١٤٢).
(٢) تقدم توثيقه من صحيح مسلم آنفًا.
(٣) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٤) الحديث رقم: (٦٧٠)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٥٠).
(٤) أخرجه أبو داود في المراسيل (ص ٢٤٥) الحديث رقم: (٣٢٨)، عن محمد بن كثير، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سُمَيْعِ الْحَنَفِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عُمَيْرِ الْحَنَفِيِّ، قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَقِيتُ الْعَدُوَّ وَلَقِيتُ أَبِي مِنْهُمْ، فَسَمِعْتُ مِنْهُ لَكَ حَدِيثًا مَقَالَةً قَبِيحَةً فَطَعَنْتُهُ بِالرُّمْح فَقَتَلْتُهُ، فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي لَقِيتُ أَبِي فَتَرَكْتُهُ فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَلِيَهُ غَيْرِي، قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ».
وأخرجه البيهقي في الكبرى، كتاب السير، باب المسلم يتولّى في الحرب قَتْلَ أبيه، ولو قتله
لم يكن به بأس (٩/ ٤٦ - ٤٧) الحديث رقم: (١٧٨٣٦)، من طريق عبد الله بن المبارك،
عن إسماعيل بن سميع الحنفي، به.
وهو مرسل، وقال البيهقي بإثره: «وهذا مرسل جيد، إسماعيل بن سُمَيع الذي عاب الحافظ ابن القطان بسببه على الإشبيلي في سكوته عنه». وثقه أحمد بن حنبل، وابن معين، وابن سعد، وعبد الله بن نمير، وأبو داود، والعجليّ، وقال عنه أبو حاتم الرازي: «صدوق صالح»، والنسائي: «ليس به بأس»، وقال يحيى بن سعيد القطان: «لم يكن له بأس في الحديث». وقال ابن عدي: «حسن الحديث، يَعِزُّ حديثه، وهو عندي لا بأس به». ينظر: الجرح والتعديل (٢/ ١٧١ - ١٧٢) ترجمة رقم (٥٧٩)، والكامل، لابن عدي (١/ ٤٦٤ - ٤٦٥) ترجمة رقم: (١٢٣)، وتهذيب الكمال (٣/ ١٠٧ - ١٠٩) ترجمة رقم: (٤٥٢)، وقال عنه الذهبي في الكاشف (١/ ٢٤٦) ترجمة رقم: (٣٨٢): «ثقة، فيه بدعة»، وإنما تركه زائدة بن قدامة وجرير بن عبد الحميد، لأنه كان يرى رأي الخوارج، وهي علة غير قادحة، كما هو معروف عند أئمة الحديث وكتب المصطلح، وقد روى له مسلم في صحيحه.
(٥) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٥٠).
(٦) الضعفاء الكبير للعقيلي (٢/ ٧٨) ترجمة رقم: (٨٥)، وزاد فيه عن يحيى القطان: «فأما الحديث فلم يكن به بأس».

<<  <  ج: ص:  >  >>