فَقَالَ البَزَّارُ (٢): حَدَّثَنَا عَبْدُ القُدُّوسِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الكَبِيرِ العَطَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ الخُزَاعِيُّ، عن عَنْبَسَةَ - يعني ابن عبد الرحمن -، عن شبيب، عن أنس؛ أنَّ النبيَّ ﷺ قال:«اللَّهُمَّ بَارِكْ لأمتي في بُكُورِها يومَ خَمِيسِهَا».
قال: وَهذا الحَدِيثُ لا نَعْلَمُه يُروى عن أنس إلّا من هذا الوجهِ، وعَنْبَسَةُ بنُ عبد الرحمن لين الحديث. انتهى كلام البزار. وكذا قال: أن عنبسة (٣) لين الحديث، وليس كذلك، بل هو عندهم [في عِداد مَنْ](٤) يضعُ الأحاديث، قاله أبو حاتم (٥).
وقال الترمذي (٦): عن البخاري: هو ذاهب الحديث، وشبيب بن بشر البجلي أيضًا ضعيف.
وَأَمَّا حَدِيثُ ابن عباس:
فَقَالَ البَزَّارُ (٧): حدثنا إِسْمَاعِيلُ بنُ سَيْفٍ أَبُو إِسْحَاقَ القَطْعِيُّ، حدثنا عمرو بن مُسَاوِرٍ، عن أبي جمرة، عن ابن عباس، قال ﵇:«اللَّهُمَّ بَارِكْ لأمتي في بُكُورِها يومَ خَمِيسِهَا».
قال: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «لا تَسْأَلَنَّ رجلًا حاجةً بليل، ولا تسألَنَّ رجلًا أعمى حاجةً، فإِنّ الحياء في العَيْنينِ».
(١) قال عنه أبو حاتم: «مجهول»، وقال أبو زرعة: «لا يُعرف»، الجرح والتعديل (٦/ ٣٦٤) ترجمة رقم: (٢٠٠٨). (٢) تقدم توثيقه من عنده أثناء تخريج الحديث رقم: (١٦٢٨). (٣) كذا في النسخة الخطية: «أنّ عنبسة»، وفي مطبوع بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٨٦): «في عنبسة»، وكلاهما يصح في هذا السياق. (٤) ما بين الحاصرتين زيادة متعيَّنة من بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٨٦)، وقد أخلت بها هذه النسخة. (٥) الجرح والتعديل (٦/ ٤٠٣) ترجمة رقم: (٢٢٤٧). (٦) العلل الكبير (ص ٣٩٢)، وفيه: «قال محمد (يعني: البخاري) عنبسة بن عبد الرحمن ضعيف، ذاهب الحديث، وشبيب بن بشر، منكر الحديث». (٧) سلف الحديث قريبًا برقم: (١٦٢٩)، وخرجته هناك من عند البزار.