للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال فيه (١): حسن غريب، لم يُسنده كبير أحد.

هذا ما أتبعه، ولم يُبيِّن منه المانع من تصحيحه إياه، وبيان ذلك في كتاب الترمذي، وهو كونه يُروى مسندًا ومرسلًا عن عبيد الله، لا يذكر فيه (٢) ابن عباس،


= وأخرجه أبو داود في سننه، كتاب الجهاد، باب فيما يُستحبُّ من الجيوش والرفقاء والسرايا (٣/ ٣٦) الحديث رقم: (٢٦١١)، والإمام أحمد في مسنده (٤/ ٤١٨ - ٤١٩) الحديث رقم: (٢٦٨٢)، كلاهما من طريق وهب بن جرير بن حازم، به.
ورجال إسناده ثقات، ولكن اختلف في وصله وإرساله، وبعض الأئمة على أن المرسل أشبه. فقال أبو داود بإثره: «والصحيح أنه مرسل»، وقال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب، لا يُسنده كبير أحدٍ غير جرير بن حازم، وإنّما رُوي هذا الحديث عن الزهري، عن النبي ، مرسلًا، وقد رواه حبّانُ بنُ عليّ العَنَزِيُّ، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن النبي . ورواه الليث بن سعد، عن عقيل (هو ابن خالد الأيلي)، عن النبي الزهري، عن، مرسلًا».
كما أورد ابن أبي حاتم في علل الحديث (٣/ ٤٨٦ - ٤٨٩)، هذا الحديث برقم: (١٠٢٤)، من طريق وهب بن جرير، ثم ذكر أنه رواه حبّان بن عليّ - أخو مِنْدَل ـ، عن عقيل بن خالد، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن النبي ، وذكر أيضًا رواية الليث بن سعد، عن عقيل، عن ابن شهاب الزهري، أن النبي قال؛ مرسلًا، ثم قال: «سمعت أبي يقول: مرسلًا أشبَهُ لا يَحْتَمِلُ هذا الكلام يكون كلام النبي ».
وقال الدارقطني في علل الحديث (١٢/ ١٨٢) برقم: (٢٥٩٢): «والمحفوظ عن الزهري المرسل».
ولكن ذهب بعض الأئمة إلى تصحيح هذا الحديث موصولا، فقد صححه ابن حبان في صحيحه، كتاب السير، باب الخروج وكيفية الجهاد (١١/ ١٧) الحديث رقم: (٤٧١٧)، والحاكم في المستدرك، كتاب الجهاد (٢/ ١١٠) الحديث رقم: (٢٤٨٩)، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (١١/ ١٣٦ - ١٣٧) الحديث رقم: (١٢٩)، من طريق وهب بن جرير، به.
قال الحاكم عقبه: «هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يُخرّجاه؛ لخلاف بين الناقلين فيه عن الزهري»، ووافقه الذهبي بقوله: «لم يخرجاه لخلاف بين أصحاب الزهري فيه».
ولما ساقه البيهقي في الكبرى، كتاب السير، باب ما يُستحبُّ من الجيوش والسرايا (٩/ ٢٦٣) الحديث رقم: (١٨٤٨١)، من طريق وهب بن جرير، قال بإثره: «تفرد به جرير بن حازم موصولا»، تعقبه ابن التركماني في الجوهر النقي (٩/ ١٥٦)، بقوله: «قلت: هذا ممنوع؛ لأن جريرا ثقة، وقد زاد الإسناد، فيُقْبَلُ قوله، وقد تابعه عليه غيره».
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٦).
(٢) من قوله: «كونه يُروى مسندًا … » إلى هنا، ممحو من أصل بيان الوهم والإيهام فيما ذكر محققه (٥/ ٣٨٦)، وأثبت بدلًا منه بين حاصرتين ما نصه: كونه عن الزهري، عن النبي ، مرسلًا لا يذكر فيه، وذكر أنه أتمّة بالمعنى من الترمذي ومن السياق.

<<  <  ج: ص:  >  >>