حتى إذا كنا [بعسفان](١) قال لنا: «إن عيون قريش الآن على ضجنان (٢)،» الحديث.
وسكت عنه (٣).
والبزار إنما يرويه هكذا: حدثنا إسحاق بن بهلول الأنباري، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد؛ فذكره، وقد ذكرنا ما له في هشام بن سعد (٤).
ويجيء على أصله فيه أن هذا الحديث ضعيف، وعندي أنه حسن؛ فعلى كلا الوجهين السكوت عنه تصحيحا له خطأ.
١٦٢٢ - وذكر (٥) من طريق الترمذي (٦)، حديث ابن عباس:«خير الصحابة أربعة».
= وهو صدوق له أوهام، وقد تقدم ذكر أقوال الأئمة فيه، وأنه ضعفه طائفة منهم، وأنه على ضعفه لا يترك حديثه كما هو موضح في الحديث رقم: (١٥٢٥)، لا سيما ما كان من روايته عن زيد بن أسلم، وهذا منها، فقد حكى أبو عبيد الآجري عن أبي داود أنه قال: «هشام بن سعد أثبت الناس في زيد بن أسلم»، وقد أخرج له مسلم في الشواهد. ينظر: تهذيب الكمال (٣٠/ ٢٠٨) ترجمة رقم (٦٥٧٧)، وميزان الاعتدال (٤/ ٢٩٨) ترجمة رقم: (٩٢٢٤). وقد قال عنه الذهبي في الكاشف (٧/ ٣٣٦) ترجمة رقم: (٥٩٦٤): «حسن الحديث»، فالحديث على أقل تقدير حديث حسن، والله تعالى أعلم. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ١٤٤) برقم: (١٠١٧٧)، ثم قال: «رواه البزار، ورجاله ثقات». البزار، ورجاله ثقات». (١) في النسخة الخطية: «بعسفا» دون النون في آخره، وهو خطأ ظاهر، والمثبت على الصواب من بيان الوهم والإيهام (٤/ ٤٠٤)، ومصادر التخريج السابقة. (٢) ضجنان جبل بناحية مكة. معجم البلدان (٣/ ٤٥٣). (٣) في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٥). (٤) ينظر الأحاديث المتقدمة برقم: (١٥٠٨ - ١٥٢٥)، والكلام على هشام ينظر في الحديث الأخير منها. (٥) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٨٥ - ٣٨٦) الحديث رقم: (٢٥٥٢)، وذكره في (٣/ ٤٨٣) الحديث رقم: (١٢٥٠)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٦). (٦) سنن الترمذي، كتاب السير، باب ما جاء في السرايا (٤/ ١٢٥) الحديث رقم: (١٥٥٥)، من طريق وهب بن جرير، عن أبيه، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «خير الصَّحابة أَرْبَعَةٌ، وخيرُ السَّرَايَا أَرْبَعُ مائةٍ، وخيرُ الجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ، وَلَا يُغْلَبُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ». =