قال الترمذي: حدثنا محمدُ بنُ صُدْرانَ أبو جعفر البصري، حدثنا طالب بن حجير، عن هود، وهو ابن عبد الله بن سعد، عن جده مزيدة، قال:«دخل ﵇ يَوْمَ الفتح وعلى سيفه ذهب وفضة»، قال طالب: فسألته عن الفضة، فقال: كانت قبيعة (١) سيفه فضةً. قال فيه: حسن غريب.
فأقول وبالله التوفيق: هود بن عبد الله بن [سعد](٢) بصري، لا مزيد فيه على ما في هذا الإسناد، من روايته عن جده، ورواية طالب بن حُجيرٍ عنه، فهو مجهول الحال.
وطالبُ بنُ حُجيرٍ، أبو حُجَيرٍ كذلك، وإن كان قد روى عنه أكثر من واحد، وسئل عنه الرازيان فقالا: شيخ (٣). يَعْنيان بذلك أنه ليس من طلبة العلم ومُقْتَنِيه، وإنما هو رجل اتفقت له رواية لحديث أو أحاديثَ أُخِذَت عنه، فاعلَمْهُ.
١٦١٦ - وذكر (٤) من طريق النسائي (٥)، عن قتادة، عن أنس، قال:
(١) القبيعة: هي التي تكون على رأس قائم السيف. وقيل: هي ما تحت شاربي السيف، مما يكون فوق الغمد. وقيل: هي التي فوق المقبض. ينظر: النهاية في غريب الحديث (٤/ ٧). (٢) في النسخة الخطية: «سعيد»، وهو خطأ، والمثبت على الصواب من بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٨٢)، ومصادر التخريج، ومصادر ترجمته. (٣) الجرح والتعديل (٤/ ٤٩٦) ترجمة رقم: (٢١٨٣)، وقد تقدّم قريبًا تفصيل القول في بيان حاله عند الأئمة. (٤) بيان الوهم والإيهام (٢/ ١٤٥ - ١٤٦) الحديث رقم: (١١٥)، وذكره في (٥/ ٤٢٠) الحديث رقم: (٢٥٩١)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ١٨). (٥) النسائي في السنن الصغرى، كتاب الزينة، باب حلية السيف (٨/ ٢١٩) الحديث رقم: (٨٧٤)، وفي السنن الكبرى، كتاب الزينة باب حلية السيف (٨/ ٤٦٧) الحديث رقم: (٩٧٢٧)، من طريق عمرو بن عاصم، قال: حدثنا همام وجريرٌ، قالا: حدثنا قتادة، عن أنس، قال؛ وذكره. وأخرجه أبو داود في سننه كتاب الجهاد، باب في السيف يُحلّى (٣/ ٣٠) الحديث رقم: (٢٥٨٣)، عن مسلم بن إبراهيم، والترمذي في سننه كتاب الجهاد، باب ما جاء في السيوف وحليتها (٤/ ٢٠١) الحديث رقم: (١٦٩١)، والبزار في مسنده (١٣/ ٤٦٦) الحديث رقم: (٧٢٥١)، من طريق وهب بن جرير بن حازم، كلاهما مسلم بن إبراهيم ووهب بن جرير، عن جرير بن حازم بالإسناد المذكور، بلفظ: «كانت قبيعة سيف رسول الله ﷺ فضة». وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. وقد اختلف في إسناده على قتادة، فرواه همام (وهو ابن يحيى العَوْذي) وجرير بن حازم عن قتادة، موصولًا، كما في الطريق السابق. =