وأما رافع بن سلمة الأشجعي، فإنه قد روى عنه جماعة؛ منهم: زيد بن حُبَاب، ومسلم بن إبراهيم، وسعيد بن سليمان، وهلالُ بن فياض (١)، ومحمد بن عبد الله الرقاشي (٢)، وهو مع ذلك لا تعرف حاله، وسيأتي له ذكر في الإسهام للنساء (٣)، والله أعلم.
١٦٠٤ - وذكر (٤) من طريق أبي داود (٥)، عن حسين بن سفيان، عن الزهري،
(١) وهو: «شاذ بن فياض» كما في تهذيب الكمال (٩/ ٢٧) ترجمة رافع بن سلمة الأشجعي، برقم: (١٨٣٥)، وشاذ لقب غلب عليه، واسمه هلال بن فياض، كما ذكره الحافظ المزي في ترجمته من تهذيب الكمال (١٢/ ٣٣٩) برقم: (٢٦٨٢). (٢) وروى عنه أيضًا: عبد الصمد بن عبد الوارث، وعلي بن الحكم المروزي. ينظر: تهذيب الكمال (٩/ ٢٧) ترجمة رقم: (١٨٣٥). (٣) هو الحديث الآتي برقم: (١٦٨٠)، من حديث رافع بن سلمة، عن حَشْرَج بن زياد، عن جدَّتِهِ أُم أبيه، قالت: «خَرَجْتُ مع رسول الله ﷺ في غزاة خيبر، وأنا سادسة ست نسوة». (٤) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٧٩) الحديث رقم: (١٢٤٦)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ١٦). (٥) سنن أبي داود، كتاب الجهاد، باب في المحلل (٣/ ٣٠) الحديث رقم: (٢٥٧٩)، من طريق سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سعيد بن المُسيّب، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ - يَعْنِي وَهُوَ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَسْبِقَ - فَلَيْسَ بِقِمَارٍ، وَمَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَقَدْ أُمِنَ أَنْ يَسْبِقَ فَهُوَ قِمَارٌ». وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب الجهاد، باب السُّبُق والرُّهان (٢/ ٩٦٠) الحديث رقم: (٢٨٧٦)، والإمام أحمد في مسنده (١٦/ ٣٢٦ - ٣٢٧) الحديث رقم: (١٠٥٥٧)، والحاكم في مستدركه كتاب الجهاد (٢/ ١٢٥) الحديث رقم: (٢٥٣٦)، من طريق سفيان بن حسين، به. وإسناده ضعيف، فإن سفيان بن حسين: وهو الواسطي وإن كان ثقة، إلا أن الأئمة على تضعيف روايته عن الزهري خاصة، قال الحافظ في التقريب (ص ٢٤٤) ترجمة رقم: (٢٤٣٧): «ثقة في غير الزهري باتفاقهم». وقال الحاكم بإثره: «تابعه سعيد بن بشير الدمشقي، عن الزهري، وأقام إسناده». ومتابعة سعيد بن بشير هذه أخرجها أبو داود في سننه، بإثر رواية سفيان بن حسين، برقم: (٢٥٨٠)، قال: «بإسناده ومعناه»، والحاكم في مستدركه كتاب الجهاد (٢/ ١٢٥) الحديث رقم: (٢٥٣٧)، من طريق سعيد بن بشير، نحوه. وقال الحاكم بإثره: «هذا حديث صحيح الإسناد»، وقال الذهبي: «تابعه سعيد بن بشير، عن الزهري، صحيح». قلت: سعيد بن بشير: هو أبو عبد الرحمن أو أبو سلمة الشامي، ضعيف كما قال الحافظ في التقريب (ص ٢٣٤) ترجمة رقم: (٢٢٧٦)، ومتابعته لا يصلح معها تصحيح الحديث، سيما وأنه قد خالفهما الثقات من أصحاب ابن شهاب الزهري كمعمر بن راشد، وشعيب بن =