صحبة -، قال رسول الله ﷺ:«تَسَمَّوا بِأَسماءِ الأنبياءِ، وأحبُّ الأسماء إلى الله؛ عبد الله وعبد الرحمن، وارْتَبِطُوا الخيل … الحديث».
وسكت عنه (١)، مصححًا له، وما مثله صُحح.
فإنّ إسناده عنده هو هكذا: أنبأنا محمّد بن رافع النيسابوري، حدثنا أبو أحمد البزاز هشام بن سعيد، حدثنا محمد بن مهاجر - ثقة -، عن عقيل بن شبيب، عن أبي وهب المذكور، ولا نعلم لأبي وَهْبٍ [الصُّحبة](٢) إلا بزعم عقيل بن شبيب هذا، ولا يُعرف روى عنه غيره.
وعقيل المذكور يحتاج في تعديل نَفْسِه إلى كفيل، فهو غير معروف الحال، ولا مذكور بأكثر من رواية محمد بن مهاجر عنه (٣)، وكلُّ مَنْ رأيتُه ذَكَر أَبا وَهْبٍ في الصحابة، فإنما ذَكَره بهذا الذي قال فيه عقيل هذا.
وقد اعْتَرَتْ أبا محمّد بن أبي حاتم فيه غَفْلةٌ، وذلك أنه لما ذكر عقيل بنَ شبيب المذكور، قال: روى عن أبي وَهْبِ الكَلاعي الجُشَمي، قال: وأبو وَهْب هو عبيد الله بن عبيد، روى عنه محمد بن مهاجر (٤).
هذا نص ما ذكر به عقيل بن شبيبٍ، فخلط أبا وَهْبِ الكَلاعي بأبي وهب الجُشَميّ، وجعلهما واحدًا.
وذكر أيضًا في باب عُبيد الله: عُبيد الله بن عُبيد أبا وَهْبِ الكَلاعي الجُشَميَّ، وكان من أصحاب مكحول، وروى أحمد بن حنبل، [والفضل الأعرج](٥)، عن
= أبي حاتم الرازي قريبا. والمحفوظ في هذا ما رواه نافع، عن ابن عمر ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ أَحَبَّ أَسْمَائِكُم إِلَى اللَّهِ؛ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ». أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الآداب، باب النهي عن التَّكنّي بأبي القاسم، وبيان ما يُستحبُّ من الأسماء (٣/ ١٦٨٢) الحديث رقم: (٢١٣٢). (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٩). (٢) ما بين الحاصرتين زيادة متعيَّنة من بيان الوهم والإيهام (٤/ ٣٨٠)، وقد أخلت بها هذه النسخة. (٣) ينظر: تهذيب الكمال (٢٠/ ٢٣٥) ترجمة رقم: (٣٩٩٦). (٤) الجرح والتعديل (٦/ ٢١٩) ترجمة رقم: (١٢٠٨). (٥) في النسخة الخطية: «والفضل والأعرج عن مسلم» بزيادة «عن مسلم» وكذلك وقع في أصل بيان الوهم والإيهام (٤/ ٣٨١) فيما ذكر محققه، وهي زيادة مقحمة لم ترد في الجرح =