للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أبي كبشة، الراوي عنه أبو [سلام] (١). ولم تَجْرِ عادةُ المحدثين باستيعاب رواة المحدث إذا ذكروه، وإنما يذكرون منهم: إمّا مَنِ اشتهر بالأخذ عنه، أو مَنْ في روايته عنه تفخيم له، أو ما كان من ذلك متيسرا ممكنًا، فليس ينبغي لمن نَظَرَ في كتب الرجال، فرأى مثلًا أبا كبشةَ السَّلولي، روى عنه حسّان بن عطية، أن يظن أنه لم يَرْوِ عنه غيره، بل قد يوجد ممن يروي عنه جماعة سوى مَنْ ذَكَر.

وأبو محمد إنّما يبحث في الرّجال الذين لم يُعرف أنهم ثقات، عن تعدُّد الرُّواة عن أحدهم (٢)، فإن وَجَده قد روى عنه اثنان فأكثَرَ قَبِلَ روايته، وقد صرح بذلك في هذه المسألة، حيث قضى على أبي كبشة بما قضى عليه ابن حزم (٣)، وترجح فيه ما حكاه [أبو أحمد الحاكم] (٤) (٥): بأنه قد روى عنه مع حسّانَ مَمْطُورُ


= الفاسي أورد قبل هذا الحديث حديثين لأبي كبشة السلولي، أحدهما الذي تقدم في الزكاة، وقد تقدم في هذا الكتاب برقم: (١١٩٧)، والآخر من رواية أبي كبشة السلولي، عن سهل ابن الحنظلية في الالتفات في الصلاة، وهذا قد سلف مع تخريجه في كتاب الصلاة، برقم: (٧٨١)، والحافظ مغلطاي إنما أجرى هذا التغيير الطفيف، والحذف اليسير في بعض عبارات الحافظ ابن القطان؛ ليتلائم ذلك مع ترتيبه لهذا الكتاب.
(١) ما بين الحاصرتين غير مقروء في النسخة الخطية، والمثبت من المصادر. ينظر: تهذيب التهذيب (٢١٠/ ١٢) ترجمة رقم: (٩٧٣)، وجاء في مطبوع بيان الوهم والإيهام (٣٤٦/ ٥) بإثر الحديث (٢٥٢٣): «ثم قال بإثره: يقال: إنّ أبا كبشة هذا مجهول، ذكر ذلك أبو محمد، ولم يذكر مسلم في الكنى ولا أبو محمد بن أبي حاتم في كتابه أيضًا أبا كبشة السلولي الذي يروي عن سهل بن الحنظلية إلا الذي يروي عنه حسان بن عطية، ولم يذكر له راويا آخر»، وهذا هو المذكور في الأحكام الوسطى (١٨٧/ ٢)، فعلم من ذلك أن المراد ذكره هنا هو أبو سلام ممطور الحبشي، فهو الذي لم يذكره مسلم فيمن روى عنه أبو كبشة السلولي في الكنى (٧٠٧/ ٢) برقم: (٢٨٤٤)، ولا ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ٤٣٠) ترجمة رقم: (٢١٣٣)، وإنما ذكرا فيمن روى عنه «حسّان بن عطية» فحسب.
(٢) في النسخة الخطية: «آخرهم»، ولا يصح هنا، والمثبت على الصواب من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٤٧).
(٣) فقال عنه: «مجهول»، كما تقدم في الحديث رقم: (١١٩٧)، وينظر: المحلّى (٤/ ٢٧٧).
(٤) في النسخة الخطية: «أبو أحمد بن عدي»، ومُحِيَ موضعه من أصل بيان الوهم والإيهام فيما ذكر محققه (٣٤٨/ ٥)، وابن عدي لم يُترجم لأبي كبشة السلولي، والتصويب من الأحكام الوسطى (١٨٧/ ٢)، ففيه أن أبا أحمد الحاكم ذكره في كتاب الكنى، وذكر أنه روى عنه أبو سلام وحسان بن عطية.
(٥) لم أجده في القسم المطبوع من الأسامي والكنى لأبي أحمد الحاكم، فلعله في القسم المفقود منه.

<<  <  ج: ص:  >  >>