قال (١): وقد رُوي هذا عن حُميد، عن أنس، وهو خطأ، والصواب في إسناده: حُميدٌ عن أنس، عن عمران. ذكر ذلك النسائي. هذا نص ما ذكره به، وفيه أخطئة أربعة:
منها: إيراده إياه على أنه متصل، وهو منقطع؛ فإن الحسَنَ لم يصح سماعه من عمران بن حُصين، ولم يثبت ما رُويَ من قوله: أخَذَ عمران بيدي، وقد أنكر أحمد بن حنبل على مبارك بن فضالة قوله في غير حديث عن الحسن: حدثنا عمران، وأصحاب الحسن غيره لا يقولون ذلك (٢).
وكان كثير التدليس (٣).
١٥٨٦ - ولما (٤) ذكر أبو محمد من طريق مسلم (٥)، عن عمران في الذي «أعتق عند موته ستة أعبد».
= جَمِيعًا عَنِ الحَسَنِ البصري، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ» زَادَ يَحْيَى فِي حَدِيثِهِ: «فِي الرِّهَانِ». وأخرجه الترمذي في سننه، كتاب النكاح، باب ما جاء في النهي عن نكاح الشغار (٣/ ٤٢٣) الحديث رقم: (١١٢٣)، والنسائي في سننه الصغرى، كتاب النكاح، باب الشغار (٦/ ١١١) الحديث رقم: (٣٣٣٥)، وفي سننه الكبرى، كتاب النكاح، باب النهي عن الشغار (٥/ ٢١٢) الحديث رقم: (٥٤٧١)، من طريق بشر بن المفضل، به وزادوا فيه: «وَلَا شِغَارَ فِي الإِسْلَامِ، وَمَنْ انْتَهَبَ نُهْبَةً فَلَيْسَ مِنَّا». وهو حديث صحيح، رجال إسناده ثقات، غير أن الحسن البصري لم يسمع من عمران بن حصين فيما قال أحمد بن حنبل وابن المديني وأبو حاتم الرازي وغيرهم كما في المراسيل، لابن أبي حاتم (ص ٣٨ - ٣٩) (١١٩ - ١٢٦). ولكن معنى هذا الحديث قد رُوي عن غير واحد من الصحابة، ومنهم عبد الله بن عمرو بن العاص، وقد سلف مع تخريجه والكلام عليه برقم: (٤٦٧)، وينظر: التلخيص الحبير (٢/ ٣٥٨) الحديث رقم: (٨٣٠)، ولذلك قال الترمذي بإثره: «هذا حديث حسن صحيح. وفي الباب عن أنس وأبي ريحانة، وابن عمر، وجابر، ومعاوية، وأبي هريرة، ووائل بن حُجْر». (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ١٦ - ١٧). (٢) يعني: يُخالفونه ويروونه عنه بالعنعنة. ينظر: الجرح والتعديل (٨/ ٣٣٩) ترجمة مبارك بن فضالة، برقم: (١٥٥٧). (٣) ينظر: طبقات المدلسين (ص ٢٩) رقم: (٤٠). (٤) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٣٩٨) الحديث رقم: (٤٠٣)، وذكره في (٢/ ٥٥٤) الحديث رقم: (٥٥٨)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ١٦). (٥) سلف الحديث بتمامه مع تخريجه والكلام عليه برقم: (٨٥٣).