أتبعه أن قال (١): القول الشديد ما ذكر النسائي من رواية الحسن، عن عمران، أنَّ النبي ﵇- قال:
١٥٨٧ - (٢)«لقد هَمَمْتُ أَنْ لا أُصلِّي عليه»(٣).
ولم يَعْرِضُ (٤) للحديث بشيء.
١٥٨٨ - وذكر (٥) من طريق أبي داود (٦)، عن الحسن، عن عمران، أنَّ
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ١٦). (٢) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٣٩٩) الحديث رقم: (٤٠٤)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ١٦). (٣) أخرجه النسائي في سننه الصغرى، كتاب الجنائز، باب الصلاة على مَنْ يَحيف في وصيته (٤/ ٦٤) الحديث رقم: (١٩٥٨)، وفي سننه الكبرى، كتاب الجنائز، باب الصلاة على مَنْ جَنَف في وصيته (٢/ ٤٣٦) الحديث رقم: (٢٠٩٦)، وفي كتاب العتق، باب العتق من المرض (٥/ ٣٦) الحديث رقم: (٤٩٥٦)، من طريق هشيم بن بشير، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ الحَسَنِ البصريّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَغَضِبَ مِنْ ذَلِكَ وَقَالَ: «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أُصَلِّيَ عَلَيْهِ»، ثُمَّ دَعَا مَمْلُوكِيهِ فَجَزَّأَهُمْ ثَلَاثَةَ أَجْزَاء، ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣٣/ ١٠١) الحديث رقم: (١٩٨٦٦) عن هشيم بن بشر، به. وهو حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع، فإن الحسن البصري لم يسمع من عمران بن حصين كما سلف بيان ذلك قريبًا، لكنه متابع فيه تابعه أبو المهلب الجرمي عند مسلم في الحديث السالف قبله. وقد صرح فيه هشيم بالسماع عند أحمد. (٤) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ١٦). (٥) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٣٩٩ - ٤٠٠) الحديث رقم: (٤٠٥)، وهو في الأحكام الوسطى (٤٠٥). (٦) سنن أبي داود، كتاب اللباس، باب مَنْ كرهه (يعني: لبس الحرير) (٤/ ٤٨) الحديث رقم: (٤٠٤٨)، من طريق سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا أَرْكَبُ الأَرْجُوَانَ، وَلَا أَلْبَسُ المُعَصْفَرَ، وَلَا أَلْبَسُ القَمِيصَ المُكَفَّفَ بِالحَرِيرِ» قَالَ: وَأَوْمَا الحَسَنُ إِلَى جَيْبِ قَمِيصِهِ، قَالَ: وَقَالَ: «أَلَا وَطِيبُ الرِّجَالِ رِيحٌ لَا لَوْنَ لَهُ، أَلَا وَطِيبُ النِّسَاءِ لَوْنُ لَا رِيحَ لَهُ». وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣٣/ ١٨٥) الحديث رقم: (١٩٩٧٥)، من طريق سعيد بن أبي عروبة به. ورجاله إسناده ثقات غير أن الحسن البصري لم يسمع من عمران بن حصين فيما قال الأئمة أحمد بن حنبل وابن المديني وأبو حاتم الرازي وغيرهم كما في المراسيل، لابن أبي حاتم (ص ٣٨ - ٣٩) (١١٩ - ١٢٦)، ولكن أخرج هذا الحديث الحاكم في المستدرك، كتاب اللباس (٤/ ٢١١) برقم: (٧٤٠٠) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه،