وأبو محمد بإعراضه عنهما، وتشاغله بعبد الله بنِ بُسر، أوْهَمَ أنهما معروفان عنده، وما أراه عَرَف من أحوالهما أكثَرَ من هذا الذي ذكرناه، فاعلم ذلك.
١٥٨٤ - وذكر (٣) من طريق أبي داود (٤)، عن إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن أبي عمرو [الشيباني](٥)، عن أبي [مريم](٦)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال:«إِيَّايَ أَنْ تَتَّخِذُوا ظُهور دوابِّكُمْ منابر … » الحديث.
وسكت عنه (٧)، ولعلّه بإبرازه إسناده تبرأ من عُهدته، وإسماعيل بن عياش فيه غير منظور فيه؛ فإنه رواه عن شامي ثقة، وحديثه عن الشاميين أهل بلده صحيح، وإنما خلط فيما روى عن غير أهل بلده في أسفاره.
= (١٦/ ٣٦٣) ترجمة رقم: (٣٦٨٨) ومنهم حريز بن عثمان، وقد نقل المزي عن أبي عبيد الآجري، عن أبي داود، قال: «شوخ حرز كلهم ثقات»، ثم قال: «وذكره ابن حبان في الثقات»، ولذلك قال عنه الذهبي في الكاشف (١/ ٦١١) ترجمة رقم: (٣٠٧٩): «ثقة»، وكذا قال الحافظ ابن حجر في التقريب (ص ٣٣٠) ترجمة رقم: (٣٧٣٥). (١) التاريخ الكبير (٦/ ٧٢) ترجمة رقم: (١٧٤٧). (٢) روى عنه ثلاثة كما في تهذيب الكمال (١٧/ ٢٧٩) ترجمة رقم: (٣٩٠٠)، وذكره ابن حبّان في الثقات (٧/ ٨٨) ترجمة رقم: (٩١٣١)، وقال عنه الحافظ في التقريب (ص ٣٤٦) ترجمة رقم: (٣٩٤٧): «مقبول». (٣) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٧٤ - ٧٥) الحديث رقم: (٢٣١٩)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ١٠). (٤) سنن أبي داود، كتاب الجهاد، باب في الوقوف على الدابة (٣/ ٢٧) الحديث رقم: (٢٥٦٧)، من الوجه المذكور، به. وإسناده حسن، فإن إسماعيل بن عياش: وهو الحمصي صدوق في روايته عن أهل بلده، وهذا منها، فإنّ شيخه هنا يحيى بن أبي عمرو السيناني حمصي أيضًا، وهو ثقة كما في التقريب (ص ٥٩٥) ترجمة رقم: (٧٦١٦)، وباقي رجال إسناده ثقات، أبو مريم: هو الأنصاري مولى أبي هريرة. وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (١/ ٣١) الحديث رقم: (٣٩)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الحج، باب كراهية دوام الوقوف على الدابة لغير حاجة، وترك النزول عنها للحاجة (٥/ ٤١٨) الحديث رقم: (١٠٣٣٥)، من طريق إسماعيل بن عياش، به. (٥) في النسخة الخطية: «الشيباني» بالشين المعجمة والمثبت من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٧٥)، وهو الصواب الموافق لما في سنن أبي داود. (٦) في النسخة الخطية: «يزيد» وهو خطأ، والمثبت من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٧٥)، وهو الصواب الموافق لما في سنن أبي داود. (٧) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ١٠).