للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وهذا الذي ذكر قد كان محتملا ولم يكن ضربة لازب (١) أن يخطأ البخاري وابن أبي حاتم، وما [قالاه] (٢) محتمل، إلا أن أبا بكر بن أبي شيبة (٣)، قد ذكر الحديث في إسناده أنه الجهني (٤)، وكذلك فعل النسائي (٥)، ومع ذلك فإنه قد بقي علينا أن نعرفه ثقة، وذلك شرط صحة الحديث، ولم يقنع في ذلك قول الكوفي في كتابه: خالد بن زيد، تابعي ثقة؛ فإني لم أعرف أنه يعني هذا المذكور، لا سيما وهو جائز أن يكون عنده من يتسمى بهذا الاسم أكثر من واحد (٦)، كما هو عند البخاري، وابن أبي حاتم.

وأظن أن أبا محمد لم يحكم بصحته، أو تسامح فيه، أو تبرأ من عهدته بذكر موضع النظر منه، وهذا هو الذي ينبغي أن يعتقد أنه مذهبه في كل حديث ذكره بقطعة من إسناده، وإن لم يكن بذلك محيلا على ذكر متقدم ولا متأخر، والله أعلم، فإنه لو كان عنده صحيحا ذكره من عند الصحابي فحسب، والله أعلم.

١٥٨٣ - وذكر (٧) من «المراسيل» (٨)، عن عبد الله بن بسر الحبراني، عن


= في التعليق على الحديث السابق.
والحديث أصله عند البخاري في صحيحه، كتاب اللقطة، باب ضالة الغنم (٣/ ١٢٤) الحديث رقم: (٢٤٢٨)، ومسلم في صحيحه، كتاب اللقطة (٣/ ١٣٤٦) الحديث رقم: (١٧٢٢)، من غير هذا الوجه عن زيد بن خالد الجهني .
(١) أي: لم يكن بلازم واجب. ينظر: لسان العرب (١/ ٧٣٨)، مادة: (لزب).
(٢) في النسخة الخطية: «لاقاه»، وهو خطأ ظاهر، والمثبت من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٧٤)، وهو الصواب.
(٣) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الحديث بالكراريس، باب ما ينبغي للرجل أن يتعلمه ويعلمه ولده (٥/ ٣٠٣) الحديث رقم: (٢٦٣٢٥).
(٤) كذا في النسخة الخطية، ووقع في مطبوع بيان الوهم والإيهام (٥/ ٧٤): «وقد ذكر الحديث المذكور، فبين في نفس إسناده أنه الجهني»، والعبارة فيه أوضح.
(٥) السنن الكبرى كتاب الخيل، باب تأديب الرجل فرسه.
(٦) ينظر: الثقات، للعجلي الكوفي (ص ١٤٢).
(٧) بيان الوهم والإيهام (٢٥٨ - ٢٥٩/ ٣) الحديث رقم: (١٠٠٢)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٨).
(٨) أخرجه أبو داود في المراسيل (ص ٢٤٦ - ٢٤٧) الحديث رقم: (٣٣١)، من طريق إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن بسر الحبراني، عن عبد الرحمن بن عدي البهراني، عن أخيه عبد الأعلى، عن النبي أنه بعث عليا؛ فذكره. وقال أبو داود بإثره: قد أسند هذا=

<<  <  ج: ص:  >  >>