مذهبه فيه، وحالَ الرَّجلِ لِمَا يأتي من أحاديثه؛ بعد أن يذكر فيه ما عَمِلَ، مثل عَمَلِهِ في هذا الحديث من تصحيح أو تسامح.
١٥٠٩ - ذكر (١) من عند أبي عيسى (٢)، حديث:«إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الكبائر الشرك بالله، وعقوق الوالدين».
وسَكَت (٣) عنه، ولم يُبيّن أنه من رواية هشام بن سعد.
١٥١٠ - وذكر (٤) من طريق البزار (٥)، عن أبي سعيد، في أنَّ «عُيونَ قريش الآنَ بضَجْنان (٦)، … » الحديث بطوله. وسكت عنه (٧)، وهو أيضًا كذلك.
(١) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٣٢٨) الحديث رقم: (١٩٠١)، وذكره في (٤/ ٥٨١ - ٥٨٢) الحديث رقم: (٢١٢٣)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ٣٤). (٢) أخرجه أبو عيسى الترمذي في سننه، كتاب تفسير القرآن باب ومن سورة النساء (٥/ ٢٣٦) الحديث رقم: (٣٠٢٠)، من طريق الليث بن سعد، عن هشام بن سعد، عن محمد بن زياد بن مهاجر بن قنفذ التَّيميّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسِ الجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الكَبَائِرِ الشَّرْكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ، وَاليَمِينُ الغَمُوسُ، وَمَا حَلَفَ حَالِفٌ بِاللَّهِ يَمِينَ صَبْرٍ، فَأَدْخَلَ فِيهَا مِثْلَ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ إِلَّا جُعِلَتْ نُكْتَةً فِي قَلْبِهِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ»، ثم قال: «وهذا حديث حسن غريب». وأخرجه أحمد في مسنده (٥/ ٤٣٥ - ٤٣٦) الحديث رقم: (١٦٠٤٣)، من طريق الليث بن سعد، به. قلت: رجاله ثقات غير هشام بن سعد، تقدمت ترجمته في الحديث السابق، والحديث صححه الحاكم في المستدرك كتاب الأيمان والنذور (٤/ ٣٢٩) الحديث رقم: (٧٨٠٨)، قال: «هذا صحيح الإسناد ولم يُخرِّجاه». وقال الذهبي في تلخيصه: «صحيح»، وحسنه الحافظ في فتح الباري (١٠/ ٤١١). وللحديث شواهد عديدة يصح بها، منها حديث عبد الله بن عمرو، عند البخاري في صحيحه، كتاب الأيمان والنذور (٨/ ١٣٧)، باب اليمين الغموس (٨/ ١٣٧) الحديث رقم: (٦٦٧٥)، وحديث أنس، عند مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان باب بيان الكبائر وأكبرها (١/ ٩١) الحديث رقم: (٨٨). (٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٣٤). (٤) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٣٢٨) الحديث رقم: (١٩٠٢)، وذكره في (٤/ ٤٠٤) الحديث رقم: (١٩٨٠)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٥). (٥) سيأتي الحديث بتمامه مع تخريجه والكلام عليه برقم: (١٦٢١). (٦) ضجنان: جبل بناحية مكة. معجم البلدان (٣/ ٤٥٣). (٧) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٥).