للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[لَا] (١) يَذْكرُ فيه سماعه منهما، لِمَا عُرف به من التدليس، ولو صحَّ سماعه منهما لغير هذا، فأمّا ولم يصح لنا أنه سمع من عائشةَ، فالأمرُ بينٌ في [وجوبِ] التوقف (٢) فيه، وإنّما يَختلفُ العلماء في قَبُول حديث المدلس إذا كان عمن قد عُلم لقاؤه له وسماعه منه.

هاهنا يقول قومٌ: يَقبل ما يُعَنْعَنُ عنهم حتّى يتبيَّنَ الانقطاع في حديث حديث فيُرَدُّ.

ويقول آخرون: بل يُرَدُّ ما يُعَنْعَن عنه حتى يتبيَّن الاتصال في حديث حديث فيُقْبَل. أما ما يُعَنْعِنُه المدلس عمن لم يُعلم لقاؤه له، ولا سماعه منه، فلا أعلم الخلاف فيه بأنّه لا يُقبل، ولو كنا نقول برأي مسلم في أنَّ مُعَنْعَنَ المتعاصِرَينِ محمولٌ على الاتصال، ولو لم يعلم التقاؤهما؛ فإنّما ذلك في غير المدلسين، وأيضًا فلما قدمناه من صحة طوافِ النبي يومئذ نهارًا.

والخلاف في رد حديث المدرّس حتى يُعلمَ اتِّصاله، أو قبوله حتى يُعلم انقطاعه، إنما هو إذا لم يُعارِضُهُ ما لا شك في صحته، وهذا فقد عارضه ما لا شك في صحته، وقد تقدم بعض هذا (٣)، والله أعلم.

١٤٠٠ - وذكر (٤) من طريقه أيضًا (٥)، حديثَ سَرّاءَ بنتِ نَبهان، في «الخُطبة يوم الرؤوس».


= أمية، عنه، وأبو الزبير يجب التوقف فيما يرويه»، وقال: «أتممناه بناءً على السياق».
(١) ما بين الحاصرتين زيادة متعيَّنة من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٦٦)، وبها يصح المعنى المراد من الكلام، وقد أخلت بها هذه النسخة.
(٢) في النسخة الخطية: (وقوف التوقف)، والمثبت من بيان الوهم (٥/ ٦٦)، وقد نقل ابن أبي حاتم في مراسيله (ص ٦٩٣) برقم: (٧٠٨) عن ابن عيينة قوله أنه لم يسمع من ابن عباس، وعن أبيه برقم: (٧٠١) قوله: «رأى ابن عباس رؤية، ولم يسمع من عائشة». وعقب العلائي في جامع التحصيل (ص ٢٦٩) برقم: (٧١١) بقوله: «قلت: حديثه عن ابن عمر، وابن عباس، وعائشة في صحيح مسلم».
(٣) ينظر: ما تقدم في تخريج هذا الحديث.
(٤) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٦٦) الحديث رقم: (٢٣١١)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٠٦).
(٥) أي من طريق أبي داود، وهو في سننه، كتاب المناسك، باب أي يوم يُخطب بمنى (٢/ ١٩٧) الحديث رقم: (١٩٥٣) من طريق أبي عاصم (الضحاك بن مخلد)، عن ربيعة بن عبد الرحمن بن حصين قال: حدّثتني جدتي سَرّاء بنت نبهان، وكانت ربَّةَ بيت في =

<<  <  ج: ص:  >  >>