وأبرز (١) من إسناده ربيعة بن عبد الرحمن بن حصن، عنها، وهي جدته.
وربيعة هذا لم يُقدّم فيه شيئًا ولا أخره، ولا هو معروف في غير هذا الحديث، ولا يُعرف روى عنه غير أبي عاصم النَّبيل، ويُقال فيه أيضًا: ربيعة بن عبد الله بن حِصْنٍ. كذا وقع عند ابنِ السَّكَّنِ عند ذِكْرِه إِيَّاهُ في باب سراءَ بنتِ نبهان المذكورة (٢)، وهي لا تُعرف صُحبتها إلا من قولها الذي لم يصح عنها في هذا الحديث (٣).
= الجاهلية، قالت: خطبنا رسولُ الله ﷺ يومَ الرُّؤوس، فقال: «أي يوم هذا؟» قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: «أليسَ أوْسَطَ أيام التشريق؟». قال أبو داود: وكذلك قال عم أبي حرة الرقاشي: إنه خطب أوسَط أيام التشريق. وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/ ٢٣٩) في ترجمة سراء بنت نبهان، برقم: (٤٢٧٥)، وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الناسك، باب خطبة الإمام أوسط أيام التشريق (٤/ ٣١٩) الحديث رقم: (٢٩٧٣)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٤/ ٣٠٧) الحديث رقم: (٧٧٧)، وفي معجمه الأوسط (٣/ ٤٧) الحديث رقم: (٢٤٣٠)، والبيهقي في سننه الكبرى، كتاب الحج، باب خطبة الإمام بمنى أوسط أيام التشريق (٥/ ٢٤٧ - ٢٤٦) الحديث رقم: (٩٦٨١)، من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد به قال الطبراني في معجمه الأوسط بإثر الحديث: «لا يروى هذا الحديث عن سراء بنت نبهان إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو عاصم». قلت: وإسناده ضعيف لأجل ربيعة بن عبد الرحمن بن حصين، فإنه لم يرو عنه غير أبي عاصم النبيل الضحاك بن مخلد كما في تهذيب الكمال (٩/ ١٢٢) ترجمة رقم: (١٨٨٠)، وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (٢/ ٤٤) ترجمة رقم: (٢٧٥٢): «فيه جهالة». قال ابن حزم في حجة الوداع (ص ٢١٧) بعد أن أخرج هذا الحديث برقم: (١٩): «إن صح أنه كان يوم الرؤوس: فهو ثاني النحر بإجماع من أهل مكة، ويكون (أوسط) حينئذ بمعنى أشرف». وإنما سمي يوم الرُّؤوس؛ لأنهم كانوا يأكلون فيه رؤوس الأضاحي. ينظر: أساس البلاغة، للزمخشري (١/ ٣٢٥). (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٠٦). (٢) وكذلك وقع عند الذهبي في ميزان الاعتدال (٢/ ٤٤) ترجمة رقم: (٢٧٥٢)، قال: «ربيعة بن عبد الله أو عبد الرحمن بن حصن الغنوي» وذكر روايته عن جدته سراء، ثم قال: «لا يُعرفان إلا من حديث أبي عاصم عنه في الخطبة يوم الرُّؤوس. نعم لسرّاء حديث في قتل الحية، رَوَتْهُ عنها مجهولة، اسمها ساكنة بنت الجعد». وهو الحديث الآتي تخريجه تِلْو هذا الحديث. (٣) سراء بنت نبهان الغنوية، جزم بصحبتها جمع من الأئمة، منهم ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/ ٢٣٩) ترجمة رقم: (٤٢٧٥)، وابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ١٨٦٠) ترجمة رقم: (٣٣٧٥)، والمزي في تهذيب الكمال (٣٥/ ١٩٤) ترجمة رقم: (٧٨٥٧)، والذهبي في =