للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ثم قال (١): يدور على يزيد بن أبي زياد، وليس ممَّن يُحتج به لو لم يُخالف، فكيف وقد خالفه الثِّقاتُ بما رُوي عن عائشة (٢)، وثَبَتَ عنها.

١٣٨٧ - وذكر (٣) في الأشربة حديثَ: «إذا اشتد عليكم فاقتلوه بالماء» (٤).

ثم قال (٥): فيه يزيد بن أبي زياد الكوفي، وهو ضعيف لا يُحتج به.


= الحديث رقم: (١٤٧١)، والإمام أحمد في مسنده (٣/ ٤١٤) الحديث رقم: (١٩٤٢)، من طريق عبد الله بن إدريس، به.
وإسناده ضعيف؛ لضعف يزيد بن أبي زياد. قال الحافظ في التلخيص الحبير (٢/ ٢٥٤) الحديث رقم: (٧٤٥): «تفرد به يزيد بن أبي زياد، وقد تغير، وهذا من ضعيف حديثه».
قلت: وقد أشار ابن القطان فيما يأتي بعده، أن المحفوظ في هذا ما ثبت من وجه صحيح،
من حديث عائشة ، قالت: «كُفَّنَ رَسُولُ اللهِ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابِ بِيضِ سَحُولِيَّةٍ، مِنْ كُرْسُفَ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصُ، وَلَا عِمَامَةٌ».
وهذا أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجنائز، باب الكفن بغير قميص (٢/ ٧٧) الأحاديث (١٢٧١ - ١٢٧٣)، ومسلم في صحيحه، كتاب الجنائز، باب في كفن الميت (٢/ ٦٤٩) الحديث رقم: (٩٤١) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: والسحولية: بفتح السين وضمها، والفتح أشهر: هي ثياب بيضٌ نقية، لا تكون إلا من القطن. وقال ابن قتيبة: ثياب بيض، ولم يَخُصَّه بالقُطن. وقيل: هي منسوبة إلى سحول: قرية باليمن تعمل فيها، وقيل: إلى السَّحُول، وهو القصار؛ لأنه يسحلها. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (٢/ ٣٤٧)، وشرح صحيح مسلم، للنووي (٧/ ٧ - ٨).
والكُرْسُف: القطن. النهاية في غريب الحديث والأثر (٤/ ١٦٣).
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ١٢٨).
(٢) سلف ذكر المحفوظ عن عائشة مع تخريجه أثناء تخريج هذا الحديث.
(٣) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٢٨٩) الحديث رقم: (١٨٣٤)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ١٦٩).
(٤) الحديث عزاه عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ١٦٩) للبزار، ولم أقف عليه في مسنده ولا في فروعه، ولا عزاه إليه الهيثمي وغيره.
وأخرجه ابن حزم في المحلّى (٦/ ١٨٢)، والبيهقي في سننه الكبرى، كتاب الأشربة والحد فيها، باب ما جاء في الكسر بالماء (٨/ ٥٢٨) الحديث رقم: (١٧٤٤٢)، من طريق يزيد بن أبي زياد، عن عكرمة، عن ابن عباس، فِي قِصَّةِ طَوَافِ النَّبِيِّ ، وَدُعَائِهِ بِشَرَابِ، قَالَ: فَأُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ دَعَا بِالمَاءِ فَصَبَّهُ فِيهِ فَشَرِبَ، ثُمَّ اشْتَدَّ عَلَيْهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ فِيهِ، ثُمَّ شَرِبَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، ثُمَّ قَالَ: «إِذَا اشْتَدَّ عَلَيْكُمْ فَاقْتُلُوهُ بِالمَاءِ»، هذا لفظ البيهقي.
وبنحو هذا اللفظ أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الأشربة، باب الرخصة في النبيذ ومن شربه (٥/ ٧٨) الحديث رقم: (٢٣٨٦٦)، من طريق يزيد بن أبي زياد؛ وذكره.
وقد ضعفه ابن حزم والبيهقي بيزيد بن أبي زياد.
(٥) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ١٦٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>