قال (١) بعده: وفي إسناده يزيد بن أبي زياد، ولا يُحتج به.
وذكر (٢) بعده قطعةً أخرى منه (٣)، وحسنها، وذلك صواب.
١٣٨٦ - وذكر (٤) حديث ابن عباس: «كُفَّنَ رسول الله ﷺ»(٥).
وإسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد كما تقدم بيان ذلك في الحديثين السالفين قبله، وقد تفرد بقوله في الحديث: «ويرمي الغراب ولا يقتله»، ولذلك قال عنه الذهبي في سير أعلام النبلاء (٦/ ١٣١) في ترجمته ليزيد بن أبي زياد برقم: (٤١): «منكر». ثم إنه قد اضطرب فيه، فمرةً قال: ويرمي الغراب ولا يقتله كما في حديث أبي داود وأحمد، ومرة قال: «يُقتل السَّبْعُ، و … والغراب كما عند الترمذي، ومرة لم يذكر الغراب، كما في رواية ابن ماجه. وقال الترمذي بإثره: حديثٌ حسنٌ». ولكن قال الحافظ: «فيه يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف وإن حسنه الترمذي، وفيه لفظة منكرة، وهي قوله: ويَرْمي الغُراب ولا يقتله». التلخيص الحبير (٢/ ٥٨٠) الحديث رقم: (١٠٩٠). قلت: المحفوظ في هذا ما أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحج، باب ما يقتل المحرم من الدواب (٣/ ١٣) الحديث رقم: (١٨٢٨)، ومسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب ما ينذب للمحرم وغيره قَتْله من الدواب في الحِلّ والحَرَم (٢/ ٨٥٨) الحديث رقم: (١٢٠٠)، من حديث سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال: قالت حفصة: قال رسول الله ﷺ: «خمس من الدواب لا حَرَجَ على مَنْ قَتَلهُنّ: الغُرابُ، والحِدَأَةُ، والفأرة، والعقرب، والكلب العقور». وأخرج البخاري بإثره برقم: (١٨٢٩)، ومسلم (١١٩٨)، من حديث عروة، عن عائشة ﵄، أن رسول الله ﷺ قال: خمس من الدواب … . فذكراه. (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٣٢). (٢) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٧٤) الحديث رقم: (١٢٣٨)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٣٢). (٣) يشير إلى ما ذكره عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٣٢)، وعزاه للترمذي، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ، قال: «يقتل المحرم السبع العادي». هذا اللفظ أحد روايات حديث أبي سعيد ﵁، وقد تقدم ذكره بتمامه مع تخريجه من عند الترمذي والكلام عليه أثناء تخريج الرواية السابقة للحديث. وهذه الزيادة سيفردها المصنف بالذكر في الحديث الآتي برقم: (١٤٢٥). (٤) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٢٨٩) الحديث رقم: (١٨٣٣)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١٢٨). (٥) أخرجه أبو داود في سننه كتاب الجنائز، باب في الكفن (٣/ ١٩٩) الحديث رقم: (٣١٥٣)، من طريق عبد الله بن إدريس، عن يزيد بن أبي زياد عن مِقْسَم بن بجراة، عن ابن عباس وقال: «كُفَّنَ رسول الله ﷺ في ثلاثة أثوابِ نجرانية الحلة ثوبان، وقميصه الذي مات فيه». وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب الجنائز، باب ما جاء في كفن النبي ﷺ (١/ ٤٧٢) =