في الأَيَّامِ الثَّلاثَةِ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ، مَاشِيًا ذَاهِبًا وَرَاجِعًا … الحديث. وسكت (١) عنه، ولم يُبيِّن أنه من رِوَايَةِ عبد الله بن عمرَ العُمَريِّ، عن نافع، عنه.
١٣٨٣ - وذكر (٢) من طريقه أيضًا (٣)، عن سليمان بن عمرو بن الأَحْوَص، عن
الحديث رقم: (١٩٦٩)، عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أنه «كان يأتي الجمار في الأيام الثلاثة بعد يوم النحر ماشيًا ذاهبًا وراجعًا، ويُخبر أن النبي ﷺ كان يفعل ذلك». وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (١٠/ ١٦٥، ٤٨٥) الحديث رقم: (٥٩٤٤، ٦٤٥٧)، من طريقين، عن عبد الله بن عمر العمري، بنحوه. وهذا إسناد ضعيف لأجل عبد الله بن عمر بن حفص العُمري المُكبّر، وهو ضعيف كما تقدم مرارًا، ولكن تابعه أخوه عبيد الله بن عمر ـ وهو ثقة ثبت ـ، عند الترمذي في سننه، كتاب الحج، باب ما جاء في رمي الجمار راكبًا وماشيًا (١/ ٢٣٥ - ٢٣٦) الحديث رقم: (٩٠٠)، والدارقطني في سننه، كتاب المواقيت (٣/ ٣٢٧) الحديث رقم: (٢٦٨١)، من طريقين عن عبيد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر: «أن النبي ﷺ كان إذا رمى الجمار، مشى إليها ذاهبًا وراجعًا». قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٩٩). (٢) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٢٨٧) الحديث رقم: (١٨٣٠)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٠٢). (٣) أي: من طريق النسائي، وهو ليس في سننه الصغرى ولا الكبرى، إنما أخرجه أبو داود في سننه، كتاب المناسك، باب رمي الجمار (٢/ ٢٠٠) الحديث رقم: (١٩٦٧)، من طريق عبيدة (هو ابن حميد الليثي)، عن يزيد بن أبي زياد، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أُمه، قالت؛ فذكره. وهذا إسناد ضعيف، فإن يزيد بن أبي زياد: وهو الهاشمي، مولاهم، الكوفي، قال الإمام أحمد: لم يكن بالحافظ. وقال مرة: حديثه ليس بذاك. وقال ابن معين: لا يحتج بحديثه. وقال مرة: ليس بالقوي. وفي ثالثة: ضعيف الحديث. وقال أبو زرعة: لين، يُكتب حديثه ولا يُحتج به. وقال أبو حاتم والنسائي: ليس بالقوي. وقال أبو داود: لا أعلم أحدًا ترك حديثه، وغيره أحبّ إلي منه. وقال ابن عدي: مع ضعفه، يُكتب حديثه. وقال الدارقطني: لا يُخرج عنه في الصحيح، ضعيف يخطئ كثيرًا، ويُلقن إذا لقن. ينظر: تهذيب الكمال (٣٢ - ١٣٨ - ١٣٩) ترجمة رقم: (٦٩٩١)، وميزان الاعتدال (٤/ ٤٢٣) ترجمة رقم: (٩٦٩٥)، وتهذيب التهذيب (١١/ ٣٣٠)، وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (ص ٦٠١) ترجمة رقم: (٧٧١٧): ضعيف. وشيخه سليمان بن عمرو بن الأحوص: وهو الجُشَميُّ، فلم يرو عنه غير اثنين كما في تهذيب الكمال (١٢/ ٥٠) ترجمة رقم: (٢٥٥٣)، وذكره ابن حبان وحده في الثقات (٤/ ٣١٤) ترجمة رقم: (٣٠٧٨). وقال عنه الحافظ في التقريب (ص ٢٥٣) ترجمة رقم: (٢٥٩٨): «مقبول»؛ يعني: عند المتابعة. =