«سُئل جابر عن الرَّجل يرى البيت، أيرْفَعُ يَدَيْهِ؟ … » الحديث.
وسكت (١) عنه، ومهاجر بن عكرمة المخرومي روى عن جابر وعبد الله بن أبي بكر والزهري، روى عنه يحيى بن أبي كثير وأبو قَزَعةَ سويد بن حُجَير وجابر الجعفي، ولا تُعرف حاله.
وكذا ذكره أبو داود (٢)، من رواية أبي قزعة، عن مهاجر المكي.
وهناك رجلٌ آخَرُ يُقال له: مهاجر المكي: وهو ابن القبطية، وهو ثقة، يروي عن أُم سلمة (٣)، وليس بهذا، والله أعلم.
١٣٨٢ - وذكر (٤) من طريقه أيضًا (٥)، عن ابن عمر: أَنَّه «كَانَ يأْتي الجِمَارَ
= (٥/ ٢١٢) الحديث رقم: (٢٨٩٥)، وفي السنن الكبرى، كتاب المناسك، باب تَرْك رَفْعِ اليدين عند رؤية البيت (٤/ ١٠٨) الحديث رقم: (٣٨٦٤)، من طريق شعبة بن الحجاج، قال: سمعت أبا قزعة الباهليَّ يُحدِّث عن المهاجر المكي، قال: سُئل جابر بن عبد الله عن الرجل يرى البيت، أيَرْفَعُ يَدَيْهِ؟ قال: ما كنتُ أظنُّ أحدًا يفعل هذا إِلَّا اليهود، «حَجَجْنا مع رسول الله ﷺ، فلم نكن نفعله». وأخرجه أبو داود في سننه كتاب المناسك باب في رفع اليدين إذا رأى البيت (٢/ ١٧٥) الحديث رقم: (١٨٧٠)، والترمذي في سننه كتاب الحج، باب ما جاء في كراهية رفع اليدين عند رؤية البيت (٣/ ٢٠١) الحديث رقم: (٨٥٥)، من طريق شعبة، به. وإسناده ضعيف، فإنّ المهاجر المكي: وهو ابن عكرمة بن عبد الرحمن المخزومي، وإن روى عنه ثلاثة كما في تهذيب الكمال (٢٨/ ٥٧٦) ترجمة رقم: (٦٢١٣)، وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٤٢٨) ترجمة رقم: (٥٥٤٤)، إلا أن الحافظ ابن حجر قال في تهذيب التهذيب (١٠/ ٣٢٢): «ضعف الثوري، وابن المبارك، وأحمد وإسحاق حديث مهاجر في رفع اليدين عند رؤية البيت، لأن مهاجرًا عندهم مجهول». وينظر: معالم السنن، للخطابي (٢/ ١٩١). (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٩٤). (٢) سلف توثيقه من عنده أثناء تخريج هذا الحديث. (٣) ينظر: الجرح والتعديل (٨/ ٢٦٠) ترجمة رقم: (١١٨١). (٤) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٢٨٦) الحديث رقم: (١٨٢٩)، وذكره أيضًا في (٤/ ١٩٩) الحديث رقم: (١٦٩٠)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٩٩). (٥) أي: من طريق النسائي، وهو ليس في سننه الصغرى ولا الكبرى، ولهذا ذكر ابن المواق في بغية النقاد النقلة (١/ ٣٦٨ - ٣٧٠) الحديث رقم: (١٧٣)، أن ابن القطان عزا الحديث للنسائي، ثم تعقبه بقوله: «فوَهِمَ في ذلك؛ فإن عبد الحق لم يذكره من طريق النسائي؛ وإنما ذكره من طريق أبي داود، ثم إن الحديث لم يقع في سنن النسائي أصلا، فاعلمه». والحديث أخرجه أبو داود في سننه كتاب المناسك باب رمي الجمار (٢/ ٢٠٠ - ٢٠١)