يعقوب، حدَّثنا سعيدُ بنُ فَحْلُونَ (١)، حدَّثنا يوسف بن يحيى المَغَامِيُّ، حدثنا عبد الملك بن حبيب، حدثنا مُطرِّفٌ، عن محمّدِ بنِ الكدير (٢)، عن محمد بن حبّان الأنصاري، أنّ امرأةً جاءت إلى رسول الله ﷺ، فقالت: إن أبي شيخ كبير لا يقوى على الحج، قال:«فَلْتَحُجِّي عنه، وليس ذلك لأحدٍ بعده». قال ابن [حزم](٣): فيه ابن حبيب، ومُطرِّفٌ، عن مجهولين.
أما الثالث، فبإسناده إلى ابن حبيب، قال: حدثنا هارون بن صالح الطلحي، عن [عبد الرحمن](٤) بن زيد بن أَسْلَمَ، عن ربيعةَ، عن محمّد بن الحارث التيمي، أنَّ النبي ﷺ قال:«لا يَحُجُّ أحد عن أحدٍ إلا ولد عن والد»، قال ابن حزم: رواية ابن حبيب ساقطة مطرحة، بلية من البلايا لو روى عن الثقات، فكيف عن الطلحي الذي لا يُعرف من هو (٥)، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسْلَمَ وهو ساقط (٦). انتهى ما ذكر (٧).
وهو تفسير ما أجمل أبو محمّدٍ من تعليل هذه المراسيل، فاعْلَمْهُ.
١٣٨١ - وذكر (٨) من طريق النسائي (٩)، عن المهاجر المكي، قال:
(١) كذا في النسخة الخطية: «فخلون»، وفي مطبوع بيان الوهم (٣/ ٢٧١): «مخلوف» بالميم في أوّله بعدها خاء معجمة، وفي آخره فاء، وهو خطأ، فإن سعيد بن فَحْلُون هذا قد ترجم له الذهبي في سير أعلام النبلاء (١٦/ ٥١) برقم: (٣٧)، قال: «الشيخ، الثقة، الإمام، أبو عثمان سعيد بن فَحْلُون الأندلسي، الإلبيري الأندلسي، راوي كتاب الواضحة لعبد الملك بن حبيب، عن يوسف المغاميّ (شيخه في هذا الإسناد)، عنه». (٢) كذا في النسخة الخطية وبيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٧١): «الكدير» بالراء في آخره، وجاء في مطبوع حجة الوداع (ص ٤٦٩): «الكديد» بالدال في آخره، وفي المطبوع من المحلى (٥/ ٣٧): «الكرير» براءين بين الياء، والمثبت على الصواب كما في لسان الميزان (٧/ ٤٦١) ترجمة رقم: (٧٣٣٥)، وقد اقتصر الحافظ في ترجمته على ذكر قول ابن حزم فيه: «مجهول». (٣) في النسخة الخطية: «جرير»، وهو خطأ ظاهر، والمثبت على الصواب من بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٧١). (٤) في النسخة الخطية: عبد الله، والمثبت من بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٧٢)، وهو الصواب الموافق لما في حجة الوداع (ص ٤٦٩) الحديث رقم: (٥٣٦). (٥) قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٥٦٨) ترجمة رقم: (٧٢٣٢): «صدوق». (٦) قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٣٤٠) ترجمة رقم: (٣٨٦٥): «ضعيف». (٧) وزاد: «ومرسل مع ذلك»؛ حجة الوداع (ص ٤٧٠) بإثر الحديث رقم: (٥٣٧). (٨) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٢٨٥ - ٢٨٦) الحديث رقم: (١٨٢٨)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٩٤) (٩) النسائي في السنن الصغرى، كتاب مناسك الحج، باب تَرْك رَفع اليدين عند رؤية البيت =