وقال: لا نعلمه عن ابن عمر إلا من هذا الوجه، ولا نعلم رواه عن عُبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، إلا مسلم بن خالد.
مسلم بن خالد فقيه، به تفقه الشافعي، وهو ثقة عند طائفة من المحدثين، ومن قال فيه شيئًا، فباعتبار الحفظ كسائر أهل الرأي، ولا يُؤتى من جهة الصدق والأمانة (١).
١٣٦٧ - (٢) ولما ذكر أبو محمد حديث أبي هريرة، في «صلاة أُبي بن كعب في
رمضان [بمن](٣) ليس معه قرآن» (٤). من رواية مسلم بن خالد.
أتبعه أن قال (٥): قال أبو داود: ليس هذا الحديث بالقوي، وإنما [قال](٦) ذلك من أجْلِ مسلم، وهو [بما](٧) فيه أحسن من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص (٨)، فاعلَمْهُ.
١٣٦٨ - وذكر (٩) من طريق الترمذي (١٠)، عن ابن عباس: أنَّ النبيَّ ﷺ«رَمَى الجمرة يوم النحر راكبًا».
(١) مسلم بن خالد الزنجي، وثقه ابن معين في بعض الروايات والدارقطني، وقال الساجي: صدوق، وكان كثير الغلط وقال ابن عدي: «حسن الحديث، وأرجو أنه لا بأس به، وضعفه البخاري وقال: منكر الحديث، ذاهب الحديث، وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان، وغيرهم كما هو مذكور في تهذيب التهذيب (١٠/ ١٢٩ ـ ١٣٠) ترجمة رقم: (٢٢٨). وقد سبق للحافظ ابن القطان الفاسي فيما سلف ذكر بعض الأحاديث التي استدركها على عبد الحق الإشبيلي أنه أعلها بمسلم بن خالد الزنجي، ومن ذلك قوله في الحديث السالف برقم: (١٢٧١): ولم يُفسّر علته، وهي حال مسلم بن خالد … »، وقوله: في الحديث رقم: (١٢٧٣): «فضعفه بغير مسلم بن خالد، والحديث من روايته، وبه يُعرف». (٢) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٨٦ - ٢٨٧) الحديث رقم: (٢٤٧٦)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٥٤). (٣) في النسخة الخطية: «من»، ولا يصح هنا، والمثبت على الصواب من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٨٧). (٤) سلف الحديث بتمامه مع تخريجه والكلام عليه برقم: (١٢٧١). (٥) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٥٤). (٦) في النسخة الخطية: «أراد» ولا يصح هذا هنا، والمثبت على الصواب من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٨٧). (٧) في النسخة الخطية: «ما» ولا يصح هذا هنا، والمثبت على الصواب من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٨٧). (٨) يعني به الحديث المتقدم برقم: (١٣٦٤). (٩) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٦١) الحديث رقم: (١٢٢٠)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٠١). (١٠) سنن الترمذي، كتاب الحج، باب ما جاء في رمي الجمار راكبًا وماشيًا (٣/ ٢٣٥) الحديث رقم: (٨٩٩)، من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، قال: أخبرنا الحجاج، عن الحكم =