أكثر من ذلك، ويَنْتَسِبُ به كلُّ واحد منهما إلى غير راويه.
وبيان ذلك هو أن حديث عبد الرزاق يرويه عن داود بن قيس، عن عبد الرحمن بن عطاء المذكور، أنه سمع ابني جابر يُحدِّثان، عن أبيهما جابر بن عبد الله، قال: بينا النبيُّ ﷺ جالس مع أصحابه، إذ شَقَّ قميصه حتى خرج منه، فسُئل؟ فقال:«وَعَدْتُهُمُ يُقلّدونَ هَدْيِي اليومَ، فَنَسِيتُ»(١).
هذا نص حديث عبد الرزاقِ، فما لعبد الملك بن جابر بن عتيك، ولا لحاتم بن إسماعيل فيه مَدْخَلٌ، كما أن حديثَ أسد بن موسى ما لابني جابر بن عبد الله، ولا لداود بن قيس فيه مَدْخَلٌ، وابنا جابر هذان هما عبد الرحمن ومحمد.
١٣٤٠ - وسيأتي (٢) له في الرضاع، حديث ضعيف، من رواية حرام بن عثمان، عن عبد الرحمن ومحمد ابني جابر، عن جابر، عن النبي ﷺ، قال:«لا رَضَاعَ بعدَ فِصَالٍ»(٣).
ويحتمل أن يكونا غير هذين، أو أحدهما غير واحدٍ منهما؛ فإنّ لجابر ابنا ثالثا يروي عنه (٤).
١٣٤١ - (٥) قد رُوي له في كتاب أبي داود (٦)، حديثُ «الرجل الذي كان يصلّي
(١) لم أقف على رواية عبد الرزاق في المطبوع من مصنّفه، وقد رواها عنه أحمد في مسنده، وهي السالف تخريجها من عنده (٢٢/ ٣٣ - ٣٤) الحديث رقم: (١٤١٢٩). (٢) بيان الوهم والإيهام (٢/ ١٣٠) الحديث رقم: (١٠٠)، وذكره في (٣/ ٢٣٧) الحديث رقم: (٩٦٩)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ١٨٤ - ١٨٥). (٣) الحديث عزاه عبد الحق في الأحكام الوسطى، لأبي أحمد ابن عدي، وهو في الكامل (٣/ ٣٨٤) في ترجمة حرام بن عثمان الأنصاري السلمي، برقم: (٥٥٧)، من طريق حفص بن ميسرة أبي عمر الصغاني، عن حرام بن عثمان، عن عبد الرحمن ومحمد ابني جابر، عن أبيهما جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يمين لولد مع يمين والدٍ … » فذكره، وفي آخره: «ولا رضاع بعد فِطَام، ولا تَغَرُّبَ بعد هجرة، ولا هجرة بعد الفتح». وإسناده واه جدا، لأجل حرام بن عثمان: وهو الأنصاري المدني، فقد قال عنه مالك ويحيى بن معين: «ليس بثقة»، وقال أحمد: ترك الناسُ حديثه، وقال الشافعي وغيره: «الرواية عن حرام حرام». ينظر: لسان الميزان (٣/ ٦) ترجمة رقم: (٢١٧٩). وينظر الحديث الآتي برقم: (١٨٤٢). (٤) ينظر: تهذيب التهذيب (٧/ ٢٥٣) ترجمة رقم: (٤٦٢). (٥) بيان الوهم والإيهام (٢/ ١٣٠) الحديث رقم: (١٠١). (٦) سنن أبي داود، كتاب الطهارة، باب الوضوء من الدم (١/ ٥٠ - ٥١) الحديث رقم: (١٩٨)، =