ثم قال (١): قال أبو حاتم: يحيى بن أبي سفيان الأخنسي، شيخ من شيوخ أهل المدينة، ليس بالمشهور، ممن يُحتج به.
كذا ذكر عن أبي حاتم، وليس عنده مِنْ أينَ ينقل كلامه، إلا من كتاب ابنه أبي محمد، ولم يذكر عنه لفظة:«ممن يُحتج به»(٢).
١٣٢٢ - وذكر (٣) من طريق أبي داود (٤)، من حديث يزيد بن أبي زياد، [عن
= يقول: «مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ أو عُمرةٍ من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام، غفر له ما تقدم من ذنبه - أو وَجَبَتْ له الجنَّةُ». شك عبد الله أيتهما قال. وأخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب المناسك، باب مَنْ أهل بعمرة من بيت المقدس (٢/ ٩٩٩) الحديث رقم: (٣٠٠٢)، من طريق محمد بن إسحاق، قال: عن يحيى بن أبي سفيان، عن أمه أم حكيم بنت أمية، عن أم سلمة زوج النبي ﷺ، قالت: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ أهل بعمرة من بيت المقدس، كانت له كفارةً لِمَا قَبْلَها مِنَ الذُّنوب»، قالت: فخرجَتْ أمي من بيت المقدس بعمرة. وإسناده ضعيف لأجل حكيمة بنت أمية، أم حكيم، جدة يحيى بن أبي سفيان الأخنسي، فلم يرو عنها سوى يحيى بن أبي سفيان الأخنسي، وهي أمه، وقيل: خالته، وسليمان بن سحيم ـ إن كان محفوظا ـ، كما قال المزي في تهذيب الكمال (٣٥/ ١٥٧) ترجمة رقم: (٧٨٢٠)، وذكرها ابن حبّان وحده في الثقات (٤/ ١٩٥) ترجمة رقم: (٢٤٦٠)، فهي مجهولة الحال، وقد تفردت بهذا عن أم سلمة ﵂. وقد رواه عن حكيمة ابنها يحيى بن أبي سفيان الأخنسي، وقد قال عنه أبو حاتم كما في الجرح والتعديل لابنه (٩/ ١٥٥) ترجمة رقم: (٦٤٤): «شيخ من شيوخ أهل المدينة ليس بالمشهور»، وقال عنه الحافظ في التقريب (ص ٥٩١) ترجمة رقم: (٧٥٦٠): «مستور»، وقد اضطرب في ألفاظ هذا الحديث عنه، كما هو مبين في التخريج. كما اضطرب في إسناده على ما هو مذكور في علل الدارقطني (١٥/ ٢٥٤) الحديث رقم: (٤٠٠٢). قال القيم في زاد المعاد (٣/ ٢٦٧) بعد أن ساقه باللفظين المذكورين: «حديث لا يثبت، وقد اضطرب فيه إسنادا ومتنا اضطرابًا شديدًا». وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود (١/ ٥٠٨): «وقد اختلف الرواة في متنه وإسناده اختلافا كثيرًا». والحديث ضعفه ابن حزم في المحلى (٥/ ٥٩ - ٦٠). (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٦٧). (٢) ما ذكره في هذا عنه صحيح. ينظر: الجرح والتعديل (٩/ ٥٥) ترجمة رقم: (٦٤٤)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٦٧). (٣) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٣٩١) الحديث رقم: (٣٩٤)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٩٤). (٤) سنن أبي داود، كتاب المناسك، باب في المُحْرِمة تُغطّي وجهها (٢/ ١٦٧) الحديث رقم: =