وما هو إلا حديث واحد، وما الطَّوافُ الذي ذُكر فيهما إلا طواف الإفاضة] (١)، إلا أن عائشة وابن عباس خالفا غيرَهُما من الصَّحابة، ممَّن روى أنه ﷺ«طاف يوم النَّحْرِ نهارًا»، هذا قول ابن عمر وجابر (٢)، واختلف أين صلّى الظهر، هل بمكة أو بمنى، وكانت صلاته عندَهُما بعدَ الطَّوافِ، وليس هذا موضع النَّظَرِ في صحة الصحيح من هذا أو جَمْعِه، فاعْلَمْهُ.
١٣١٦ - وذكر (٣) من طريق مسلم (٤)، عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ «طاف في حَجَّةِ الوداع على بعير يَسْتَلمُ الرُّكن بمِحْجَنٍ (٥).
ثم قال (٦): زاد من حديث أبي الطفيل: «ويُقبل المِحْجَنَ».
كذا أورده، وهو يُعطي أن أبا الطفيل روى في كتاب مسلم الطواف على البعير، وليس ذلك في حديث أبي الطفيل عند مسلم.
١٣١٧ - (٧) ونص حديثه: «رأيتُ رسول الله ﷺ يَطُوف بالبيت، ويستَلِمُ الرُّكْنَ بمِحْجَنٍ معه، ويُقبِّلُ المِحْجَنَ»(٨).
والحديث عن أبي الطفيل في كتاب أبي داود (٩)، فيه ذِكْرُ الراحلة كما أراد،
(١) ما بين الحاصرتين زيادة متعيّنة من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤١)، يكتمل بها المعنى المراد، وقد أُخْلَتْ بها هذه النسخة. (٢) سلف تخريج حديثهما عند مسلم في صحيحه أثناء التعليق على حديث أبي الزبير، عن عائشة وابن عباس السابق قبل حديث أبي هريرة وأبي سعيد هذا. (٣) بيان الوهم والإيهام (١٥٠/ ٢) الحديث رقم: (١٢٠)، وهو في الأحكام الوسطى (٢٨٤/ ٢). (٤) صحيح مسلم، كتاب الحج، باب جواز الطواف على بعير وغيره، واستلام الحجر بمحجن ونحوه للراكب (٩٢٦/ ٢) الحديث رقم: (١٢٧٢)، من حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، به. وأخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحج، باب استلام الركن بمِحْجَنٍ (١٥١/ ٢) الحديث رقم: (١٦٠٧)، من حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، به. (٥) المحجن: عصا مُعقَّفة الرأس كالصولجان. والميم زائدة. النهاية في غريب الحديث (١/ ٣٤٧). (٦) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٨٤). (٧) بيان الوهم والإيهام (١٥٠ - ١٥١/ ٢) الحديث رقم: (١٢١). (٨) أخرجه مسلم، كتاب الحج، باب جواز الطواف على بعير وغيره، واستلام الحجر بمِحْجَنٍ ونحوه للراكب (٩٢٧/ ٢) الحديث رقم: (١٢٧٥)، من حديث معروف بن خربوذ، قال: سمعت أبا الطُّفيل يقول: رأيتُ رسول الله ﷺ؛ فذكره. (٩) سنن أبي داود، كتاب المناسك، باب الطواف الواجب (٢/ ١٧٦) الحديث رقم: (١٨٧٩)، =